مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠٥ - القول في مصرفها
و لا يترك الاحتياط بعدم الدفع إلى شارب الخمر و المتجاهر بمثل هذه الكبيرة (٨)، و لا يجوز أن يدفع إلى من يصرفها في المعصية (٩).
السكوني، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السّلام): إنّي ربّما قسّمتُ الشيء بين أصحابي أصلهم به، فكيف أُعطيهم؟ قال
أعطهم على الهجرة في الدين و الفقه و العقل[١].
(٨) هذا الاحتياط استحبابي؛ لما ذكرناه في زكاة المال في شرح الأمر الثاني من أُمور «القول في أصناف المستحقّين للزكاة» من أنّ الأقوى جواز إعطائها لمرتكب الكبيرة حتّى شرب الخمر و أنّ خبر داود الصرمي قال: سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئاً؟ قال
لا[٢]
، محمول على الكراهة.
(٩) و ذلك لحرمة الإعانة على الإثم، و لأنّ الزكاة إرفاق و مئونة و مواساة للفقراء، كما في رواية الصدوق (رحمه اللَّه) عن مبارك العقرقوفي عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السّلام) قال
إنّما وضعت الزكاة قوتاً للفقراء و توفيراً لأموالهم[٣]
، و رواية مُعتّب مولى الصادق (عليه السّلام) قال: قال الصادق (عليه السّلام)
إنّما وضعت الزكاة اختباراً للأغنياء و مئونةً للفقراء.[٤]
إلى آخرها، و غيرها من روايات الباب و غيره؛ فلا يجوز دفعها إلى من يعلم صرفها في المعصية.
تمّ كتاب الزكاة بعون اللَّه تعالى و منّه في صبح اليوم السبت من شهر جمادى الثانية سنة ستّة عشر بعد أربعمائة و ألف.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٦٢، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٢٥، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٤٩، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٧، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٠، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ١، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ١٢، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ١، الحديث ٦.