مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠ - (مسألة ٩) لو استطاع الحج بالنصاب
فإن بقيت الاستطاعة بعد إخراجها وجب الحجّ، و إلّا فلا (٤٣)، و إن كان تمام الحول بعد زمان سير القافلة و أمكن صرف النصاب أو بعضه في الحجّ وجب، فإن صرفه فيه سقط وجوب الزكاة، و إن عصى و لم يحجّ وجبت الزكاة بعد تمام الحول (٤٤)، البدنية و السربية فالظاهر أنّهما من الشرائط العامّة كالقدرة في جميع الواجبات.
و لا يخفى أيضاً: أنّ الاستطاعة شرط وجوب الحجّ حدوثاً و بقاءً؛ أي فما دام مستطيعاً يجب الحجّ. نعم في بعض الموارد يستقرّ الحجّ و إن زالت الاستطاعة، كمن كان متمكّناً من فعله مع حصول الاستطاعة المالية و البدنية و حضور وقت السفر و تخلية السرب و تهيئة الأسباب و وجود الرفقة، و مع هذا ترك الحجّ؛ فإنّه يستقرّ عليه.
إذا عرفت هذا فاعلم: أنّه لو استطاع الحجّ بالنصاب فهنا صور:
الاولى: أن يتمّ حول المال الزكوي أو يتعلّق الوجوب بصدق الاسم مثلًا قبل التمكّن من المسير أي قبل تحقّق وقت سير القافلة فحينئذٍ وجبت الزكاة؛ لحصول شرائط الوجوب، و لا يزاحمه الحجّ؛ لعدم فعلية وجوبه قبل وقت سير القافلة.
(٤٣) الصورة الثانية: أن بقيت الاستطاعة بجميع شؤونها المذكورة بعد إخراج الزكاة فيجب حينئذٍ الحجّ، و إلّا فلا بلا إشكال في ذلك.
(٤٤) الصورة الثالثة: أن تحصل الاستطاعة بالنصاب و أمكن صرف النصاب بعينه أو بعضه كذلك في الحجّ، و تمكّن من المسير قبل تمام الحول؛ فيجب الحجّ، و حينئذٍ فإن صرف النصاب بعينه في الحجّ سقط وجوب الزكاة، خلافاً لجماعة من المحشّين ل «العروة الوثقى» الشاهرودي (رحمه اللَّه) و الگلپايگاني (رحمه اللَّه) القائلين بوجوب