مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠٣ - القول في مصرفها
و يجوز أن يُعطى الواحد أصواعاً (٥)، بل إلى مقدار مئونة سنته، و الأحوط عدم الإعطاء و الأخذ أزيد من مئونتها (٦).
و لا يخفى: أنّ هذا التعليل اجتهاد في مقابل النصّ أي المرسلين المتقدّمين الدالّين على عدم جواز إعطاء أقلّ من صاع لفقير واحد و بالشهرة المدّعاة مستفيضاً يجبر ضعف إرسال المرسلين. و لا يترك الاحتياط؛ فلا يدفع لفقير واحد أقلّ من صاع.
(٥) هذه المسألة ممّا لا خلاف فيه.
و يدلّ عليه ذيل صحيح صفوان عن إسحاق بن المبارك المتقدّم عن أبي إبراهيم (عليه السّلام)، قلت: اعطي الرجل الواحد ثلاثة أصيع و أربعة أصيع؟ قال
نعم.
و موثّق إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا بأس أن يعطي الرجل الرجلَ عن رأسين و ثلاثة و أربعة؛ يعني الفطرة[١].
و صدر مرسل الصدوق المتقدّم قال
لا بأس أن تدفع عن نفسك و عمّن تعول إلى واحد.
و مكاتبة علي بن بلال قال: كتبت إلى الطيّب العسكري (عليه السّلام): هل يجوز أن يعطى الفطرة عن عيال الرجل و هم عشرة أقلّ أو أكثر رجلًا محتاجاً موافقاً؟ فكتب (عليه السّلام)
نعم افعل ذلك (نعم ذلك أفضل)[٢].
(٦) و في «العروة الوثقى»: يجوز أن يعطى فقير واحد أزيد من صاع، بل إلى
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٦٢، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٦، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٦٣، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٦، الحديث ٥.