مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٠ - (مسألة ٩) تجب فيها النية كغيرها من العبادات
الثانية من مسائل «القول في بقيّة أحكام الزكاة»، فراجع.
فمن وجبت عليه الفطرة يجوز له إخراج فطرته من ماله بنفسه، و حينئذٍ وجبت عليه النية. و لو وكّل الغير في تأدية فطرته يكون الوكيل نائباً مناب الموكّل، فيجب النية على الوكيل؛ لأنّه المؤدّي للزكاة. و لو وكّله في مجرّد الإيصال بأن كان المؤدّي هو الموكّل يجب النية عليه؛ لكونه مؤدّياً حقيقة و الوكيل واسطة في الإيصال.
و يكفي بقاء نية الموكّل في خزانة نفسه إلى زمان الإيصال، و لا يلزم عليه تجديد النية و خطورها تفصيلًا عند الإيصال.
و بعبارة اخرى: اللازم على الموكّل نية الإيصال إلى الفقير بواسطة الوكيل في الإيصال، و لا يلزم عليه النية حين الوصول إلى الفقير؛ فتكون النية متحقّقة قبل وقوع الواجب بزمان، و يكفي بقاؤها في خزانة نفسه إلى حال وقوعه، و لا يجب خطورها تفصيلًا في تلك الحال؛ لعدم الدليل عليه.
و أمّا جواز التوكيل في أداء الفطرة، فيدلّ عليه صحيح علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عمّن يلي صدقة العشر (على) من لا بأس به، فقال
إن كان ثقة فمره أن يضعها في مواضعها، و إن لم يكن ثقة فخذها أنت وضعها في مواضعها[١].
و رواية شهاب بن عبد ربّه في حديث قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): إنّي إذا وجبت زكاتي أخرجتها فأدفع منها إلى من أثق به يقسّمها، قال
نعم لا بأس بذلك، أما أنّه أحد المعطين[٢].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٠، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٥، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٠، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٥، الحديث ٤.