مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣ - رابعها الملك
[رابعها: الملك]
رابعها: الملك، فلا زكاة في الموهوب و لا في القرض إلّا بعد قبضهما (١٢)، بعدُ أصاب الدراهم التي كان أعطاه في موضع قد وضعها فيه العبد فأخذها المولى، إحلالٌ هي له؟ فقال
لا
، فقلت له: أ ليس العبد و ماله لمولاه؟ قال
ليس هذا ذاك
، ثمّ قال (عليه السّلام)
قل له فليردّها عليه فإنّه لا تحلّ له؛ فإنّه افتدى به نفسه من العبد مخافة العقوبة و القصاص يوم القيامة
قال: فقلت له: فعلى العبد أن يزكّيها إذا حال عليه الحول؟ قال
لا، إلّا أن يعمل له فيها (بها) و لا يعطي العبد من الزكاة شيئاً[١].
و نسب إلى المحقّق في «المعتبر» و العلّامة في «المنتهي» وجوب الزكاة على المملوك و لم يوجد عليه دليل معتبر.
(١٢) اشتراط الملك في وجوب الزكاة إجماعي؛ و ذلك لأنّ الزكاة هي الصدقة المجعولة من الشارع على أموال الناس في قوله تعالى خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً[٢]. و صحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل ينسئ أو يعير فلا يزال ماله ديناً كيف يصنع في زكاته؟ قال
يزكّيه و لا يزكّي ما عليه من الدين، إنّما الزكاة على صاحب المال[٣].
و مكاتبة علي بن مهزيار قال: كتبتُ إليه أسأله عن رجل عليه مهر امرأته
[١] الفقيه ٣: ١٤٦/ ٦٤٤، وسائل الشيعة ٩: ٩٢، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٤، الحديث ٦.
[٢] التوبة( ٩): ١٠٣.
[٣] الكافي ٣: ٥٢١/ ١٢، وسائل الشيعة ٩: ٩٨، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٩، الحديث ١١.