مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤١ - الرابع الغوص
بل يلحق به أيضاً على الأحوط ما يوجد في جوف السمكة، بل لا تعريف فيه للبائع إلّا في فرض نادر (٣٩)، بل الأحوط إلحاق غير السمكة و الدابة من الحيوان بهما.
[الرابع: الغوص]
الرابع: الغوص، فكلّ ما يخرج به من الجواهر مثل اللؤلؤ و المرجان و غيرهما ممّا يُتعارف إخراجه بالغوص يجب فيه الخمس إذا بلغ قيمته ديناراً فصاعداً (٤٠)، جوف الدابّة من الأرباح المقصودة بالتكسّب، و هو ينافي قوله: لأنّ البائع باع هذه الأشياء و لم يبع ما وجده المشتري.
و ظاهر «الكفاية» و «الحدائق» الاتّفاق على وجوب الخمس. و في «المدارك»: أنّ وجوب الخمس مقطوع به عند الأصحاب.
و جزم في «الحدائق» بدخوله في قسم الأرباح و ببطلان اندراجه في الكنز. و في «الجواهر»: أنّ الظاهر عدم اندراجه في قسم الأرباح؛ ضرورة كونه بمعزل عنه؛ إذ ليس هو ممّا أُعدّ أو أُخذ للتعرّض له، نعم إن قلنا بعموم الغنيمة لكلّ فائدة اتّجه وجوبه فيه على أن يكون قسماً مستقلا غير السبعة[١]، انتهى. ثمّ نقل من «السرائر» كونه من جملة الغنائم و الفوائد.
(٣٩) المشهور: أنّ ما يوجد في جوف السمكة لواجده، و لا يجب تعريفه لبائع السمكة؛ لأنّه رزق رزقه اللَّه تعالى لواجده، و الفرض النادر الواجب فيه التعريف للبائع صورة قصد صائد السمكة حيازة ما في جوفها و علم المشتري به.
(٤٠) وجوب الخمس في الغوص هو المشهور، و كاد أن يكون إجماعاً.
[١] جواهر الكلام ١٦: ٣٦.