مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٧ - الثالث أن لا يكون ممن تجب نفقته على المالك
و لو عال أحداً تبرّعاً جاز له و لغيره دفع زكاته إليه حتّى للإنفاق؛ من غير فرق بين كون الشخص المزبور قريباً أو أجنبيّا (٢٢). و لا بأس بدفع الزوجة زكاتها إلى زوجها و إن أنفقها عليها، و كذا غيرها ممّن تجب نفقته عليه بسبب من الأسباب (٢٣).
لاحقة بذي الصنعة بل من أفراده، و يصدق عليها أنّها غنية قوّة.
(٢٢) و في «المدارك»: إجماعاً منّا؛ لأنّه داخل في الأصناف المستحقّين، و لم يرد في منعه نصّ و لا إجماع[١]، انتهى.
و موثّق أبي خديجة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا تعط من الزكاة أحداً ممّن تعول.[٢]
الخبر، محمول على واجبي النفقة؛ فلا يشمل غيرهم حتّى الأقرباء.
و قد ورد في بعض الروايات المعتبرة: أنّ دفع الزكاة إلى الأقرباء الغير الواجبي النفقة أفضل، كما في موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن موسى (عليه السّلام) قال: قلت له: لي قرابة أُنفق على بعضهم و أُفضّل بعضهم على بعض، فيأتيني إبّان الزكاة أ فأُعطيهم منها؟ قال
مستحقّون لها؟
قلت: نعم، قال
هم أفضل من غيرهم، أعطهم.[٣]
الحديث.
(٢٣) إذا كان الزوج فقيراً جاز لزوجته دفع زكاتها إليه، و يجوز له صرفها لنفسه، و كذا يجوز له إنفاقها لمن وجبت نفقته عليه؛ فإذا قبض الزوج زكاة زوجته ملكها فيجوز له إنفاقها لنفس زوجته التي أخذها منها؛ و ذلك لإطلاق أدلّة جواز
[١] مدارك الأحكام ٥: ٢٤٨.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٤٤، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٤، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٤٥، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٥، الحديث ٢.