مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٠٥
و الأقوى إيصاله إلى الحاكم الشرعي (١٩). كما أنّ الأقوى حصول الملك لغير الشيعي أيضاً؛ بحيازة ما في الأنفال من العشب و الحشيش و الحطب و غيرها (٢٠)، بل و حصول الملك لهم أيضاً للموات بسبب الإحياء كالشيعي (٢١).
و خلطائه تبرّعاً عليهم من ذلك[١]. و عبارة «البيان» في اشتراط الفقر في المباح له إرث من لا وارث له توهم الإجماع حيث قال: و هل يشترط في المباح له الفقر؟ ذكره الأصحاب في ميراث فاقد الوارث، أمّا غيره فلا. و قال صاحب «الجواهر» بعد نقل قول «البيان»: إنّ مقتضى العمومات عدم اشتراط ذلك مطلقاً، نعم ورد في الميراث رواية ضعيفة تعطي اعتبار ذلك[٢]، انتهى. مراده (رحمه اللَّه) من الرواية الضعيفة ما رواه الشيخان في «النهاية» و «المقنعة»، وجه الضعف عدم التعرّض بسند الرواية. و كيف كان: فالأحوط وجوباً تقسيمه على فقراء البلد بإذن من الحاكم الشرعي.
(١٩) و ذلك لأنّ إرث من لا وارث له للإمام (عليه السّلام)، فالولاية له ثابت للحاكم الشرعي.
(٢٠) و ذلك لعموم أدلّة الحيازة.
(٢١) لا إشكال في أنّ الكافر الذي لماله احترام يملك الأرض بالإحياء؛ إذا أذنه الإمام لمصلحة يراها.
قال الشيخ في «الخلاف»: المسألة الرابعة إذا أذن الإمام (عليه السّلام) للذمّي في إحياء أرض الموات في بلاد الإسلام فإنّه يملك بالإذن، و به قال أبو حنيفة، و قال
[١] وسائل الشيعة ٢٦: ٢٥٥، كتاب الفرائض و المواريث، أبواب ولاء ضمان الجريرة و الإمامة، الباب ٤، الحديث ١١.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ١٣٤.