مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٣ - (مسألة ١٠) تجب الزكاة على الكافر
و إن كانت العين موجودة على إشكال (٥٢)، هذا لو أسلم بعد تمام الحول. و أمّا لو أسلم و لو بلحظة قبله فالظاهر وجوبها عليه (٥٣).
منفّراً لهم عن الإسلام، كما أنّه لو كان شيء منه لذاع و شاع، كيف و الشائع عند الخواصّ فضلًا عن العوامّ خلافه؟![١]، انتهى.
و قياس الكافر المتشرّف بالإسلام على المخالف المستبصر في ثبوت الزكاة عليه مع الفارق.
(٥٢) وجه الإشكال و ثبوت الزكاة فيما كانت العين الزكوية موجودة بعد الإسلام: ما ذكره في «المستمسك» من أنّ حول الحول على العين الزكوية يوجب حدوث حقّ للفقراء، فإذا حدث كان بقاؤه مستنداً إلى استعداد ذاته، فإذا أسلم و بقي الحقّ المذكور للفقراء بعد إسلامه لم يكن بقاؤه مستنداً إلى حول الحول حال الكفر ليشمله الحديث، و إنّما يستند بقاؤه إلى استعداد ذاته؛ فلا يشمله الحديث[٢]، انتهى.
(٥٣) يعني أنّ سقوط الزكاة عن الكافر إنّما هو فيما أسلم بعد تمام الحول؛ لأنّه بتمامية الحول مع وجود سائر الشرائط تجب الزكاة و تسقط بالإسلام، و هذا بخلاف ما لو أسلم قبل تمام الحول و لو بلحظة؛ فإنّ الظاهر وجوب الزكاة عليه؛ لأنّه ما لم يكمل الحول و لو بلحظة لا تجب الزكاة، فحين تمّ الحول و هو مسلم فتجب الزكاة عليه؛ فلا مسقط له إلّا بأدائها.
[١] جواهر الكلام ١٥: ٦٢.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٩: ٥٠.