مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٢ - الأول الإيمان
بل و لا المستضعف من فرق المخالفين (٤)، إلّا من سهم المؤلّفة قلوبهم (٥)، و لا يُعطى ابن الزنا من المؤمنين في حال صغره، فضلًا عمّن كان من غيرهم (٦). و يُعطى أطفال الفرقة الحقّة؛ من غير فرق بين الذكر و الأُنثى، و لا بين المميّز و غيره (٧)، بل لو تولّد بين المؤمن و غيره اعطي منها إذا كان الأب مؤمناً، (٤) و ذلك لإطلاق غير أهل الولاية على المستضعف و غيره.
(٥) جواز إعطاء الزكاة من سهم المؤلّفة قلوبهم مبني على عدم اختصاص المؤلّفة قلوبهم على خصوص المؤلّفة من الكفّار، بل هو عامّ للمستضعفين من فرق المسلمين غير الشيعة و الكفّار، و قد سبق تحقيق ذلك في شرح «المؤلّفة قلوبهم»، فراجع.
(٦) هذا الحكم مشهور بين الأصحاب، و علّله في «الجواهر» بعدم التبعية، قال: و ولد الزنا من المؤمنين كولده من الكافرين لا تبعية فيه لأحدهما، بناءً على كونها في النكاح الصحيح[١]. و في «مصباح الفقيه»: ثمّ إنّ المنساق من أولاد الرجل المسلم و ذريّته من يلتحق به بنسب صحيح؛ فولد الزنا خارج عن هذا الحكم[٢]، انتهى. هذا في ابن الزنا من المؤمنين، و في ابن الزنا من غير المؤمنين بطريق أولى.
و ليعلم: أنّ ولد الزنا بعد بلوغه إن كان مؤمناً فيستحقّ الزكاة، و إلّا فلا.
(٧) و يدلّ عليه صحيح أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الرجل يموت و يترك العيال، أ يعطون من الزكاة؟ قال
نعم حتّى ينشأوا و يبلغوا و يسألوا من أين
[١] جواهر الكلام ١٥: ٣٨٤.
[٢] مصباح الفقيه، الزكاة ١٣: ٦٠٠.