مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٨ - (مسألة ١٠) لو مات الزارع أو مالك النخل و الكرم و كان عليه دين
و يُحسب النصاب بعد توزيع الدين على الأصل و الثمرة، فإن زادت حصّة الوارث من الثمرة بعد التوزيع و بلغت النصاب تجب الزكاة عليه (٣٠)، و لو تلف بعض الأعيان من التركة يكشف عن عدم كونه ممّا يؤدّى منه الدين، و عدم كونه بحكم مال الميت، و كان ماله فيما سوى التالف واقعاً (٣١).
على الدائن على فرض بلوغ حصّته النصاب مع سائر الشرائط.
(٣٠) لأنّه لمّا كان تمام المال أصلًا و نماءً مشتركاً بين الدائن المنتقل إليه من ذمّة الميّت و بين الوارث بنحو الإشاعة فكما أنّ حصّة الدائن لو بلغت النصاب وجبت الزكاة عليه، كذلك حصّة الوارث من الثمر و الحبّ لو بلغت النصاب وجب الزكاة عليه، و هذا واضح لا إشكال فيه.
(٣١) لا يخفى: أنّ حكم المصنّف (رحمه اللَّه) بأنّ تلف بعض الأعيان من التركة أصلًا و نماءً يكشف عن عدم كون التالف ممّا يؤدّى منه الدين، و أنّه لا يحسب التالف ممّا كان بحكم مال الميّت، بل يحسب من حصّة الوارث و كان مال الميّت فيما سوى التالف واقعاً لا يساعده قوله: «يصير مقدار الدين بعد ظهورها من التركة أصلًا و نماءً بحكم مال الميّت بنحو الإشاعة بينه و بين الورثة»، حيث إنّ عبارته هذه صريحة في أنّ التركة أصلًا و نماءً مشترك بين الميّت و الورثة بنحو الإشاعة؛ فيكون التلف عليهما لا على الورثة فقط. اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ كون التلف عليهم لا على الميّت من جهة طولية الملك و ترتيبه، كما وجّهه بعض الفقهاء المعاصرين[١]، و لعلّه المستفاد من القرآن العظيم حيث جعل سهام الورثة بعد الوصية و الدين[٢].
[١] الزكاة، المحقّق المنتظري ٢: ١٠٣.
[٢] النساء( ٤): ١١ ١٢.