مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٤ - (مسألة ١٣) من كان عليه أو في تركته الزكاة و أدركه الموت
و لو كان الورّاث مستحقّين جاز للوصيّ أداؤها إليهم من مال الميّت، و كذا جاز أخذها لنفسه؛ مع الاستحقاق و عدم انصرافٍ في الوصية إلى أدائها إلى الغير (٢٨).
مقدّمة الواجب الذي هو الأداء. و يدلّ عليه عمومات الأمر بالوصية.
و قد عقد صاحب «الوسائل» (رحمه اللَّه) «باب وجوب الوصية على من عليه حقّ»، و أورد جملة من الروايات الدالّة عليه. و لكن الإنصاف عدم دلالة روايات الباب على الوجوب: منها صحيح محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام)
الوصية حقّ و قد أوصى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، فينبغي للمسلم أن يوصي[١]
، و نحوه غيره من روايات الباب فراجع.
و عقد أيضاً «باب وجوب الوصية بما بقي في الذمّة من الزكاة». و روى عن الصدوق (رحمه اللَّه) عن مسعدة بن صدقة الربعي عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال
قال علي (عليه السّلام): الوصية تمام ما نقص من الزكاة[٢]
، بل يجب الإيصاء في غير الزكاة من الحقوق الواجبة كالخمس و المظالم و الديون الغائب عنها صاحبها غيبة منقطعة و كذلك اللقطة.
(٢٨) لو كان ورّاث الميّت الذي كانت عليه زكاة مستحقّين جاز للوصي أداؤها إليهم و إن كانوا ممّن وجبت نفقتهم عليه في حال حياته؛ لانقطاع وجوب نفقتهم عنه بموته. و كذا يجوز للوصي أخذها لنفسه مع استحقاقه و عدم انصراف في الوصية إلى أدائها إلى الغير؛ فلا يجوز حينئذٍ أداؤها للورّاث، و لا أخذها لنفسه كالوصية بأدائها لفقراء العلماء و لم يكن الورّاث و لا الوصي منهم.
[١] وسائل الشيعة ٢: ٤٤٦، كتاب الطهارة، أبواب الاحتضار، الباب ٢٩، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ٢٥٩، كتاب الوصايا، الباب ٢، الحديث ١.