مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٢ - (مسألة ٢) إذا كان له نخيل أو كروم أو زروع في بلاد متباعدة يدرك بعضها قبل بعض
[ (مسألة ٢): إذا كان له نخيل أو كُروم أو زروع في بلاد متباعدة يُدرك بعضها قبل بعض]
(مسألة ٢): إذا كان له نخيل أو كُروم أو زروع في بلاد متباعدة يُدرك بعضها قبل بعض و لو بشهر أو شهرين أو أكثر يضمّ بعضها إلى بعض بعد أن كانت الثمرتان لعام واحد، و حينئذٍ إن بلغ ما أدرك منه النصاب تعلّق الوجوب به و أخرج ما هو فريضته، و ما لم يدرك يجب ما هو فريضته عند إدراكه قلّ أو كثر، و إن لم يبلغ النصاب ما سبق إدراكه تربّص حتّى يدرك ما يكمل النصاب، و لو كان له نخل يطلع أو كرم يُثمر في عام مرّتين، ضمّ الثاني إلى الأوّل على إشكال (٥).
(٥) هنا مسألتان قد لفقهما المصنّف (رحمه اللَّه) في مسألة واحدة و أفردهما المحقّق (رحمه اللَّه) في «الشرائع»، و كيف كان:
المسألة الاولى: أنّه إذا كان للمالك نخيل أو كروم أو زروع في بلاد متباعدة و أدرك أثمارها يقال: أدرك الثمر، أي نضج و طاب أكله في عام واحد و لو بفاصلة شهر أو شهرين أو أكثر ضمّ بعضها إلى بعض، و حينئذٍ إن بلغ ما أدرك منه أوّلًا النصاب تعلّق الوجوب به؛ لكونه واجداً لشرائط وجوب الزكاة، و ما لم يدرك بعد يتعلّق الوجوب به إذا أدرك قليلًا كان أو كثيراً و إن لم يبلغ ما أدرك أوّلًا النصاب تربّص حتّى يدرك ما يكمل النصاب. و هذه المسألة إجماعية بين الفريقين؛ قال العلّامة (رحمه اللَّه) في «التذكرة»: و قد أجمع المسلمون على ضمّ ما يدرك إلى ما تأخّر[١]، و في «المنتهي» بعد أن علّل جواز الضمّ بتعذّر إدراك الثمرة في وقت واحد قال: و لا نعرف في هذا خلافاً[٢]، و في «الجواهر»: بلا خلاف
[١] تذكرة الفقهاء ٥: ١٦١.
[٢] منتهى المطلب ١: ٤٩٩/ السطر ٢٥.