مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٠٩ - (مسألة ٢٧) إذا اشترى الذمي من ولي الخمس الخمس الذي وجب عليه بالشراء
و لا يخفى ما في المبنيين من الضعف؛ خصوصاً الثاني منهما؛ إذ يلزم عليه أن يسقط عنه إذا باعها الذمّي ثانياً للبائع أوّلًا، و لم يقل به أحدٌ. فالأقوى في المسألة ثبوت الخمس للذمّي إذا اشتراها من مسلم مطلقاً أي سواء بقي في ملكه أو ردّها إلى البائع المسلم بإقالة أو خيار؛ كلّ ذلك لإطلاق الاشتراء في صحيحة أبي عبيدة الحذّاء[١].
الثاني: لو اشترى الذمّي الأرض من مسلم و تملّكه ثمّ باعها منه لم يسقط الخمس عن الذمّي؛ لاستقرار الوجوب عليه بمجرّد الشراء الموجب لملكه و لو آناً ما فرضاً.
الثالث: قال في «الجواهر»: و لو اشتراها من مسلم ثمّ باعها منه أو من مسلم آخر ثمّ اشتراها كان عليه خمس الأصل مع خمس الأربعة الأخماس، و هكذا حتّى تفني قيمتها[٢].
هذا بناءً على تعلّق الخمس على العين بنحو الإشاعة. و أمّا بناءً على تعلّقه عليها بنحو تعلّق حقّ الرهانة تعلّق الخمس الثاني أيضاً بمجموع الأرض لا بالأربعة الأخماس.
الرابع: إذا أدّى الذمّي خمس الأرض المشتراة ثمّ اشترى ذلك الخمس من أربابه وجب عليه خمس ذلك الخمس الذي اشتراه؛ و ذلك لإطلاق صحيحة الحذّاء المتقدّمة. و في «الجواهر»: و لو اشترى الخمس في جميع الدفعات أُخذ منه خمسه[٣]. و لا يخفى: أنّ هذا مبني على تعلّق الخمس على العين بنحو الإشاعة.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٥، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٩، الحديث ١.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٦٧.
[٣] نفس المصدر.