مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٨٥ - (مسألة ٢٣) الخمس متعلق بالعين
و أمّا المقدار المتمّم لها في تلك السنة فلا خمس فيه لو صرفه في المشي إلى الحج (٨٥). و قد مرّ جواز صرف ربح السنة في المئونة (٨٦)، و لا يجب التوزيع بينه و بين غيره ممّا لا يجب فيه الخمس، فيجوز صرف جميع ربح سنته في مصارف الحجّ، و إبقاء أرباح السنوات السابقة المخمّسة لنفسه (٨٧).
[ (مسألة ٢٣): الخمس متعلّق بالعين]
(مسألة ٢٣): الخمس متعلّق بالعين (٨٨)، (٨٥) حصول الاستطاعة تدريجاً يكون بجمع أرباح السنين المتعدّدة؛ فيجب إخراج خمس ربح كلّ سنة و ادّخار الزائد عن الخمس في كلّ سنة إلى أن تحصل الاستطاعة؛ ففي عام حصول الاستطاعة بربحه يحسب الربح مئونة لو صرف في المشي إلى الحجّ.
و وجه وجوب إخراج الخمس من أرباح السنوات السابقة على عام الاستطاعة: أنّه لم يكن في تلك السنوات مستطيعاً حتّى يحتاج إلى صرف الربح في مقدّماته؛ فلا يستثني من الربح شيء فيها. و أمّا المقدار المتمّم في السنة التي يمشي إلى الحجّ فيصدق عليه أنّه مئونة؛ فيستثنى من الربح.
(٨٦) قد مرّ تفصيله في بيان المسألة التاسعة عشرة، فراجع.
(٨٧) قد مرّ وجه ذلك في شرح المسألة التاسعة عشرة، فراجع.
(٨٨) أي لا بالذمّة، و يستفاد ذلك من تعبيرات الآية الشريفة و الروايات، حيث عبّر بقوله تعالى خُمُسَهُ و الضمير يعود إلى «الشيء» في الآية الشريفة وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ، و قوله (عليه السّلام)
إنّ الخمس على خمسة أشياء[١].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٨٦، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٢.