مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٢ - الثالث أن لا يكون ممن تجب نفقته على المالك
[الثالث: أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المالك]
الثالث: أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المالك كالأبوين و إن علوا، و الأولاد و إن نزلوا، و الزوجة الدائمة التي لم يسقط عنه وجوب نفقتها بشرط أو غيره من الأسباب الشرعيّة، فلا يجوز دفعها إليهم للإنفاق (١٦)، (١٦) و يدلّ على اشتراط كون المستحقّين غير واجب النفقة على المالك مضافاً إلى الإجماع بقسميه الأخبار المستفيضة: منها صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً: الأب و الأُمّ و الولد و المملوك و المرأة؛ و ذلك أنّهم عياله لازمون له[١].
و موثّق أو صحيح إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن موسى (عليه السّلام) في حديث قال: قلت: فمن ذا الذي يلزمني من ذوي قرابتي حتّى لا أحتسب الزكاة عليهم؟ فقال
أبوك و أُمّك
، قلت: أبي و أُمّي؟ قال
الوالدان و الولد[٢].
و صحيح أبي طالب عبد اللَّه بن الصلت عن عدّة من أصحابنا يرفعونه إلى أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه قال
خمسة لا يعطون من الزكاة: الولد و الوالدان و المرأة و المملوك؛ لأنّه يجبر على النفقة عليهم[٣].
و قد يتوهّم معارضة هذه الأخبار ببعضها الآخر الدالّ على جواز إعطاء الزكاة لواجب النفقة، كمكاتبة عمران بن إسماعيل القمي، قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث (عليه السّلام): إنّ لي ولداً رجالًا و نساءً أ فيجوز أن أُعطيهم من الزكاة شيئاً؟ فكتب (عليه السّلام)
إنّ ذلك جائز لك[٤].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٤٠، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٣، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٤١، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٣، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٤١، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٣، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٢٤٣، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٤، الحديث ٣.