مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٩ - القول في مصرفها
أعلى من قبل الزكاة زكاة؟ فقال
أمّا مَن قبل زكاة المال فإنّ عليه زكاة الفطرة، و ليس عليه لما قبله زكاة، و ليس على من يقبل الفطرة فطرة[١]
، حيث إنّ من يقبل الفطرة هو الفقير و لا فطرة عليه، فمصرف الفطرة هو الفقير.
و صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث
إنّ زكاة الفطرة للفقراء و المساكين[٢].
و حسن يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الفطرة مَن أهلها الذين (الذي) يجب لهم؟ قال
من لا يجد شيئاً[٣]
، و حسن الرواية بجعفر بن محمّد؛ يعني ابن مسعود، و في السند قد وقع عبد اللَّه بن نهيك و هو إن كان عبد اللَّه بن محمّد النهيك فهو ثقة و إلّا فلم نجد في كتب الرجال رجلًا باسم عبد اللَّه بن نهيك.
و رواية الفضيل عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت له: لمن تحلّ الفطرة؟ قال
لمن لا يجد[٤]
، و الرواية ضعيفة لإسماعيل بن سهل الدهقان الكاتب، و قد قال النجاشي: إنّه ضعّفه أصحابنا.
و وجه إعراض المصنّف (رحمه اللَّه) بلفظ «بل» عن الفقراء إلى المساكين هو أنّ المذكور في حسن يونس و رواية الفضيل هو من لا يجد، فهو منطبق على المسكين دون الفقير الذي يجد شيئاً زائداً و كثيراً بمقدار لم يبلغ قوت تمام السنة.
و لا يخفى: أنّ هذه الروايات خصوصاً صحيح الحلبي و إن ذكر فيها الفقراء و المساكين مصرفاً للفطرة لكنّها لا تدلّ على الحصر، و من المحتمل قوياً أنّ ذكرهما
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٢٢، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٢، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٥٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٤، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٣٥٨، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٣٥٨، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٤، الحديث ٤.