مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٥ - السابع في سبيل الله
و قال أحمد: يجوز أن يصرف ذلك في الحجّ فيدفع إلى من يريد الحجّ. إلى أن قال (رحمه اللَّه): و نمنع اختصاص السبيل بالجهاد أو به و بالحجّ، و لا يلزم من إرادة أحدهما في بعض الصور انصرافه عند الإطلاق إلى أحدهما[١]، انتهى. نقلنا عبارة «التذكرة» بطولها لاشتمالها على دليل القولين.
و قال في «القواعد»: السابع في سبيل اللَّه، و هو كلّ مصلحة كبناء القناطر و عمارة المساجد و إعانة الزائرين و الحاجّ و مساعدة المجاهدين[٢].
و قال في «الدروس»: «و في سبيل اللَّه» و هو الجهاد. إلى أن قال: و الأقرب إلحاق القرب به كعمارة المسجد و الربُط و معونة الحاجّ و الزائرين[٣]. و في «الجواهر»: الأقوى عمومه لكلّ قربة[٤].
و يدلّ على المشهور المختار مضافاً إلى ما ذكره العلّامة (رحمه اللَّه) في «التذكرة» من إضافة السبيل إلى اللَّه تعالى، و كونه عبارة عن كلّ ما يتوسّل به إلى ثوابه، و من تفسير العالم (عليه السّلام) السبيل بجميع سبل الخير صحيح علي بن يقطين أنّه قال لأبي الحسن (عليه السّلام): يكون عندي المال من الزكاة فأحجّ به موالي و أقاربي؟ قال
نعم لا بأس[٥].
و صحيح محمّد بن مسلم أنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الصرورة أ يحجّ من الزكاة؟ قال
نعم[٦].
و صحيح جميل عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الصرورة
[١] تذكرة الفقهاء ٥: ٢٦٠.
[٢] قواعد الأحكام ١: ٣٥٠.
[٣] الدروس الشرعيّة ١: ٢٤١.
[٤] جواهر الكلام ١٥: ٣٧٠.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٠، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٤٢، الحديث ١.
[٦] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٠، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٤٢، الحديث ٢.