مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٩ - (مسألة ٩) تجب فيها النية كغيرها من العبادات
[ (مسألة ٩): تجب فيها النيّة كغيرها من العبادات]
(مسألة ٩): تجب فيها النيّة كغيرها من العبادات، و يجوز أن يتولّى الإخراج من وجبت عليه، أو يوكّل غيره في التأدية، فحينئذٍ لا بدّ للوكيل من نيّة التقرّب، و إن وكّله في الإيصال يجب عليه أن ينوي كون ما أوصله الوكيل إلى الفقير زكاة. و يكفي بقاء النيّة في خزانة نفسه، و لا يجب خطورها تفصيلًا (٢٤).
عدم إخراجها عنهم.
و صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
صدقة الفطرة على كلّ رأس من أهلك الصغير و الكبير و الحرّ و المملوك و الغني و الفقير.[١]
الحديث. قال (رحمه اللَّه): و معنى قوله (عليه السّلام)
على كلّ رأس
إمّا بمعنى عن كلّ رأس أو بمعنى ثبوتها على كلّ رأس، و إن كان وجوب الإخراج على المعيل من حيث العيلولة لا من حيث إنّ أصل الوجوب متعلّق به[٢]، انتهى.
و فيه: أنّ نسبة الفطرة إلى المعال مجاز لأدنى ملابسة؛ فالفطرة في الحقيقة زكاة من أُمر بها، و يخرج من مالها و يثاب بفعلها و يعاقب على تركها، هذا. و الاحتياط بمراعاة كلّ من المعيل و المعال أولى؛ فلا تعطى الهاشمي إذا كان المعيل أو المعال غير هاشمي. و لا يخفى: أنّ الفطرة بمعنى الخلقة، و التعبير عن زكاة الفطرة بزكاة البدن يؤيّد الاحتياط المزبور.
(٢٤) وجه وجوب النية في أداء الفطرة كونها كزكاة المال عبادة؛ وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ[٣]، و قد مرّ تفصيل الكلام في شرح المسألة
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٣٠، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ١٠.
[٢] الحدائق الناضرة ١٢: ٣١٧.
[٣] البيّنة( ٩٨): ٥.