مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٨ - (مسألة ١) يتحقق الحول بتمام الأحد عشر
و قال المفيد (رحمه اللَّه) في «المقنعة»: فإذا صيغت الدنانير حلياً أو سبكت سبيكة لم يجب فيها زكاة، و لو بلغت في الوزن مائة أو ألفاً. و كذلك لا زكاة في التبر التبر بكسر التاء: الذهب الغير المضروب أو غير المسكوك قبل أن يضرب دنانير، و قد روي أنّه إذا فرّ بها من الزكاة لزمته زكاتها عقوبةً، و لا ينفعه فراره بسبكها و صياغتها[١]، انتهى.
و للشيخ الطوسي (رحمه اللَّه) في المسألة أقوال في كتبه: قال في «الخلاف» يكره للإنسان أن ينقص نصاب ماله قبل حلول الحول فراراً من الزكاة، فإن فعل و حال عليه الحول و هو أقلّ من النصاب فلا زكاة عليه، و به قال أبو حنيفة و أصحابه و الشافعي، و قال بعض التابعين: لا ينفعه الفرار منها، فإذا حال عليه الحول و ليس معه نصاب أُخذت الزكاة منه، و به قال مالك.
و قال في المسألة ٦٦: إذا كان معه نصاب من جنس واحد ففرّقه في أجناس مختلفة فراراً من الزكاة لزمته الزكاة إذا حال عليه الحول على أشهر الروايات[٢]، انتهى. فهو (رحمه اللَّه) قائل بعدم الوجوب فيما نقص عن النصاب و بالوجوب فيما فرّقه في أجناس مختلفة فراراً من الزكاة.
و قال في «المبسوط»: فأمّا سبائك الذهب و الفضّة فإنّه لا يجب فيها الزكاة إلّا إذا قصد بذلك الفرار، فيلزمه حينئذٍ الزكاة[٣]، انتهى.
و قال في «الخلاف»: لا زكاة في سبائك الذهب و الفضّة. و متى اجتمع معه دراهم أو دنانير و معه سبائك أو نقار النقار جمع النقرة؛ و هي القطعة المذابة من
[١] المقنعة: ٢٣٥.
[٢] الخلاف ٢: ٥٦ ٥٧.
[٣] المبسوط ١: ٢١٠.