مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩ - (مسألة ٩) لو استطاع الحج بالنصاب
[ (مسألة ٩): لو استطاع الحجّ بالنصاب]
(مسألة ٩): لو استطاع الحجّ بالنصاب، فإن تمّ الحول أو تعلّق الوجوب قبل وقت سير القافلة و التمكّن من الذهاب، وجبت الزكاة (٤٢)، منهما في وجوب الفريضة»[١]، انتهى.
و يدلّ عليه صحيح محمّد بن قيس البجلي الكوفي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث زكاة الغنم، قال
و لا يفرق بين مجتمع و لا يجمع بين متفرّق[٢]
؛ يعني أنّ المجتمع في الملك و إن كان متفرّقاً في أمكنة متعدّدة لا يحسب متفرّقاً؛ حتّى لا يجب فيه الزكاة إذا كان كلّ من المتفرّقات دون حدّ النصاب و لكن المجموع في حدّ النصاب. كما أنّ المتفرّق من حيث الملك و إن كان مجتمعاً في مكان واحد لا يجب فيه الزكاة إذا بلغ مجموعة حدّ النصاب دون حصّة كلّ مالك.
و ما رواه زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) في حديث قال
ليس في النيف شيء حتّى تبلغ ما يجب فيه واحد، و لا في الصدقة و الزكاة كسور، و لا يكون شاة و نصف، و لا بعير و نصف، و لا خمسة دراهم و نصف، و لا دينار و نصف، و لكن يؤخذ الواحد و يطرح ما سوى ذلك حتّى تبلغ ما يؤخذ منه واحد فيؤخذ من جميع ماله
، قال زرارة: قلت له: مائتي درهم بين خمس أُناس أو عشرة حال عليها الحول و هي عندهم، أ يجب عليهم زكاتها؟ قال
لا، هي بمنزلة تلك يعني جوابه في الحرث ليس عليهم شيء حتّى يتمّ لكلّ إنسان منهم مائتا درهم
، قلت: و كذلك في الشاة و الإبل و البقر و الذهب و الفضّة و جميع الأموال؟ قال
نعم[٣].
(٤٢) لا يخفى: أنّ الحجّ واجب مشروط بالاستطاعة المالية، و أمّا الاستطاعة
[١] جواهر الكلام ١٥: ٩١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٢٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ١١، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٥١، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ٥، الحديث ٢.