مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٠ - (مسألة ٢) لو كان له رأس مال يكفي لمئونة سنته لكن لم يكفه ربحه
لا تصلح لغني
، قال: فقلت له: الرجل يكون له ثلاثمائة درهم في بضاعة و له عيال، فإن أقبل عليها أكلها عياله و لم يكتفوا بربحها، قال
فلينظر ما يستفضل منها فليأكله هو و من يسعه ذلك، و ليأخذ لمن لم يسعه من عياله[١].
و يدلّ على جواز أخذها لمن تكفيه قيمة ضيعته موثّق سماعة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار و الخادم؟ فقال
نعم، إلّا أن تكون داره دار غلّة فخرج له من غلّتها دراهم ما يكفيه لنفسه و عياله، فإن لم يكن الغلّة تكفيه لنفسه و لعياله في طعامهم و كسوتهم و حاجتهم من غير إسراف فقد حلّت له الزكاة، فإن كانت غلّتها تكفيهم فلا[٢].
و يدلّ على جواز أخذها لصاحب صنعة تقوم آلاتها بمئونته خبر إسماعيل بن عبد العزيز الأموي عن أبيه قال: دخلت أنا و أبو بصير على أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) فقال له أبو بصير: إنّ لنا صديقاً. إلى أن قال: و له دار تسوي أربعة آلاف درهم، و له جارية و له غلام يستقي على الجمل كلّ يوم ما بين الدرهمين إلى الأربعة سوى علف الجمل، و له عيال، إله أن يأخذ من الزكاة؟ قال
نعم
، قال: و له هذه العروض؟ فقال
يا أبا محمّد فتأمرني أن آمره ببيع داره و هي عزّه و مسقط رأسه أو ببيع خادمه الذي يقيه الحرّ و البرد و يصون وجهه و وجه عياله؟! أو آمره أن يبيع غلامه و جمله و هو معيشته و قوته؟! بل يأخذ الزكاة فهي له حلال و لا يبيع داره و لا غلامه و لا جمله[٣].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٣٩، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٢، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٣٥، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٩، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٣٦، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٩، الحديث ٣.