مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٨ - (مسألة ٤) الأحوط لو لم يكن الأقوى عدم جواز تأخير الزكاة
و لو تلفت مع التأخير بغير عذر ضمنها (١٠).
يدلّ على عدم جواز تأخير الزكاة فيما يعتبر فيه الحول.
و يدلّ على جواز تأخيرها إلى شهر أو شهرين صحيح حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين و تأخيرها شهرين[١].
و يدلّ على جواز التأخير إلى ثلاثة أشهر في خلال السنة صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه قال في الرجل يخرج زكاته فيقسّم بعضها و يبقى بعض يلتمس لها المواضع فيكون بين أوّله و آخره ثلاثة أشهر، قال
لا بأس[٢].
و يدلّ على جوازه إلى أربعة أشهر رواية المفيد (رحمه اللَّه) في «المقنعة» قال: قد جاء عن الصادقين (عليهم السّلام) رخص في تقديم الزكاة شهرين قبل محلّها و تأخيرها شهرين عنه و جاء ثلاثة أشهر أيضاً و أربعة عند الحاجة إلى ذلك و ما يعرض من الأسباب[٣].
و وجه الاحتياط في عدم التأخير عن أربعة أشهر مفهوم تقييد التأخير إلى أربعة أشهر في موثّق معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت له: الرجل تحلّ عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخّرها إلى المحرّم؟ قال
لا بأس
، قال: قلت: فإنّها لا تحلّ عليه إلّا في المحرّم فيعجّلها في شهر رمضان؟ قال
لا بأس[٤].
(١٠) و في «الجواهر»: بلا خلاف و لا إشكال. و يدلّ على الضمان صحيح
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٢، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٤٩، الحديث ١١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٨، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٥٣، الحديث ١.
[٣] المقنعة: ٢٤٠، وسائل الشيعة ٩: ٣٠٣، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٤٩، الحديث ١٣.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٣٠١، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٤٩، الحديث ٩.