مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٠ - (مسألة ٤) الأحوط لو لم يكن الأقوى عدم جواز تأخير الزكاة
و له أن يستعيد منه و يدفع إلى غيره، إلّا أنّ الأحوط الأولى الاحتساب حينئذٍ (١٢).
نعم يجوز تمليك المال الزكوي بل مطلق المال قرضاً للمستحقّ و احتسابه زكاة عليه حين تعلّق الوجوب بشرط بقاء المقترض على صفة الاستحقاق و بقاء الدافع و المال الذي تعلّقت به الزكاة على شرائط الوجوب حتّى يحسب زكاة. و في «الجواهر»: بلا خلاف و لا إشكال.
و يدلّ عليه رواية عقبة بن خالد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث: إنّ عثمان بن عمران قال له: إنّي رجل موسر و يجيئني الرجل و يسألني الشيء و ليس هو إبان زكاتي، فقال له أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
القرض عندنا بثمانية عشر و الصدقة بعشرة، و ما ذا عليك إذا كنت كما تقول موسراً أعطيته فإذا كان إبّان زكاتك احتسبت بها من الزكاة، يا عثمان لا تردّه فإنّ ردّه عند اللَّه عظيم[١].
(١٢) وجه جواز استعادة الدافع من الفقير كونه مالكاً لما في ذمّة الفقير؛ فله استعادة مثل ما ملّكه على الفقير أو قيمته. و لا يجوز له استعادة عين ما دفعه إليه و إن كان موجوداً؛ لكونه ملكاً للفقير بالقرض، نعم يجوز للفقير إعادة عين ما ملكه بالقرض.
و وجه الاحتياط في الاحتساب: أنّ النصوص الواردة في جواز أداء الزكاة قبل الوقت واردة في مورد احتساب الدين المعطى على الفقير زكاة، و الاستعادة منه و الدفع إلى غيره منافٍ للاحتساب.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٠، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٤٩، الحديث ٢.