مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣٤ - (مسألة ٢) قد مر أنه لا فرق في تعلق الخمس بما خرج عن المعدن؛ بين كون المخرج مسلما أو كافرا
نعم لو وصل إليهم ممّن لا يعتقد الوجوب في بعض أقسام ما يتعلّق به الخمس من الإماميّة اجتهاداً أو تقليداً أو يعتقد عدم وجوبه مطلقاً بزعم أنّهم (عليهم السّلام) أباحوه مطلقاً لشيعتهم ما يتعلّق به الخمس، يجب عليهم التخميس مع عدم تخميسه (٣٢).
عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليهم السّلام)
إنّه قال لرسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): قد علمتُ يا رسول اللَّه أنّه سيكون بعدك ملك غضوض و جبر فيستولى على خمسي من السبي و الغنائم و يبيعونه فلا يحلّ لمشتريه؛ لأنّ نصيبي فيه، فقد وهبتُ نصيبي منه لكلّ من ملك شيئاً من ذلك من شيعتي لتحلّ لهم منافعهم من مأكل و مشرب و لتطيب مواليدهم و لا يكون أولادهم أولاد حرام. قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): ما تصدّق أحدٌ أفضل من صدقتك، و قد تبعك رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في فعلك؛ أُحلّ الشيعة كلّ ما كان فيه من غنيمة و بيع من نصيبه على واحد من شيعتي و لا أُحلّها أنا و لا أنت لغيرهم[١].
(٣٢) الموصول فاعل قوله «وصل» و قوله «يجب» جزاء «لو». و صورة المسألة: أنّه إذا انتقل مال من زيد إلى عمرو و كان اعتقاد زيد اجتهاداً أو تقليداً أنّ هذا المال لا يتعلّق به الخمس كالهدية و الجائزة و المعدن الغير البالغ عشرين ديناراً مثلًا و عمرو المنتقل إليه هذا المال يعتقد كذلك أنّه وجب فيه الخمس، يجب عليه التخميس مع عدم تخميس الناقل؛ و ذلك لأدلّة وجوب الخمس في الأشياء التي هي متعلَّق الخمس باعتقاده، خرج منها ما انتقل إليه من غير الشيعة
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٥٢، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٢٠.