مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٧ - (مسألة ٤) وقت وجوب الإخراج حين تصفية الغلة و اجتذاذ التمر و اقتطاف الزبيب
و يجوز للساعي مطالبة المالك فيه و يلزمه القبول، و لو طالبه قبله لم يجب عليه القبول (١١). و في جواز الإخراج في هذا الحال إشكال، بل الأقوى عدمه لو انجرّ الإخراج إلى الفساد؛ و لو قلنا بأنّ وقت التعلّق حين بدوّ الصلاح (١٢).
وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ، قالا
تعطي منه الضغث بعد الضغث، و من السنبل القبضة بعد القبضة[١]
، حيث إنّ هذين الصحيحين و نحوهما تدلّ على أنّ وقت الإخراج قبل التصفية؛ لأنّ الضغث قبضة حشيش، و قوله (عليه السّلام)
و من السنبل القبضة بعد القبضة
صريح في المطلوب؛ لأنّ السنبل لا يصدق إلّا قبل التصفية، هذا. و لكن مضمون هذه الروايات غير مفتى به؛ للإجماع على أنّ وقت الإخراج بعد التصفية.
(١١) يعني أنّه يترتّب على كون وقت الإخراج حين التصفية و الاجتذاذ و الاقتطاف، أنّ المالك يضمن الزكاة لو أخّرها و لم يؤدّها في وقت الإخراج و تلف و لو بغير تفريط، بناءً على كلا القولين في وقت وجوب الزكاة.
و يترتّب عليه أيضاً أنّه يجوز للساعي مطالبة زكاة المال في ذلك الوقت، و يلزم على المالك القبول و إجابة الساعي بردّ الزكاة إليه، و أنّه لا يجب على المالك القبول لو طالبه قبل ذلك الوقت و إن تعلّق الوجوب به قبل ذلك الوقت؛ حتّى على قول المشهور.
(١٢) هذا الحال إشارة إلى زمان قبل التصفية و الاجتذاذ و الاقتطاف، و لعلّ وجه الإشكال في جواز الإخراج في هذا الحال هو احتمال فساده و عدم قابليته للاستفادة المطلوبة منه. و وجه القوّة في عدم جواز الإخراج هو معلومية انجرار الإخراج في ذلك الزمان إلى الفساد.
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٩٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ١٣، الحديث ٧.