مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠١ - القول في مصرفها
و الأحوط أن لا يدفع إلى الفقير أقلّ من صاع أو قيمته؛ و إن اجتمع جماعة لا تسعهم كذلك (٤).
فطرته الضعفة (الضعفاء) و من لا يجد و من لا يتولّى
، قال: و قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
هي لأهلها، إلّا أن لا تجدهم، فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب[١].
و هذا الموثّق صريح في جواز إعطاء الفطرة للمستضعف من المخالفين بشرط عدم وجود أهل الولاية و عدم كونه ممّن ينصب. و به يقيّد سائر الروايات المطلقة الدالّة على جواز إعطائها للمخالف، كموثّق إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم (عليه السّلام) قال: سألته عن صدقة الفطرة أُعطيها غير أهل ولايتي من فقراء جيراني؟ قال
نعم، الجيران أحقّ بها؛ لمكان الشهرة[٢].
و مكاتبة علي بن بلال قال: كتبتُ إليه: هل يجوز أن يكون الرجل في بلدة و رجل آخر من إخوانه في بلدة اخرى يحتاج أن يوجّه له فطرة أم لا؟ فكتب
تقسّم الفطرة على من حضر، و لا يوجّه ذلك إلى بلدة اخرى و إن لم يجد موافقاً[٣].
(٤) وجه الاحتياط في عدم دفع الفطرة إلى الفقير أقلّ من صاع أو قيمته مطلقاً أي سواء اجتمع فقراء أُخر لا يسع لكلّ منهم صاع أو اجتمعوا و يسع لكلّ منهم صاع مرسلة الحسين بن سعيد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا تعط أحداً أقلّ من رأس[٤].
و مرسلة الصدوق في خبر آخر قال
لا بأس
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٦٠، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٥، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٦٠، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٥، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٣٦٠، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٥، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٣٦٢، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٦، الحديث ٢.