مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٥٦ - (مسألة ٦) الأحوط عدم دفع الخمس إلى المستحق أزيد من مئونة سنته و لو دفعة
[ (مسألة ٦): الأحوط عدم دفع الخمس إلى المستحقّ أزيد من مئونة سنته و لو دفعة]
(مسألة ٦): الأحوط عدم دفع الخمس إلى المستحقّ أزيد من مئونة سنته و لو دفعة، كما أنّ الأحوط له عدم أخذه (١٩).
بأنّه هاشمي يجوز دفع الخمس إليه وكالةً في الإيصال إلى أهله، و له الأخذ لنفسه. و الأولى ترك هذا الاحتيال.
(١٩) وجه الاحتياط عدم ثبوت دليل مطلق يقتضي جواز الإعطاء زيادة عن مئونة السنة.
و لا يخفى: أنّ الظاهر من أدلّة الخمس اشتراط الفقر في الآخذ أي من لا يقدر على قوت سنته هو مورد الخمس فمن أخذ مقدار قوت سنته فلا يصدق عليه أنّه فقير؛ فلا يجوز للمعطي إعطاء أزيد من مئونة السنة من الخمس له. كما أنّه لا يجوز للمستحقّ أن يأخذ أزيد منها؛ لعدم صدق الفقير عليه مع وجود مئونة السنة.
و يدلّ عليه أيضاً مرسلة حمّاد بن عيسى عن العبد الصالح (عليه السّلام). إلى أن قال
يقسّم بينهم على الكتاب و السنّة ما يستغنون به في سنتهم، فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي[١]
، حيث إنّه (عليه السّلام) بيّن حدّ ما يعطيه الإمام و أنّه ما يستغنون به في سنتهم. و مرسلة أحمد بن محمّد. إلى أن قال
لا تحلّ لهم الصدقة و لا الزكاة، عوّضهم اللَّه مكان ذلك بالخمس، فهو يعطيهم على قدر كفايتهم.[٢]
الخبر، حيث إنّ الزكاة للفقراء و الخمس عوضه و يعطيهم الخمس بقدر كفايتهم في سنتهم بقرينة مرسلة حمّاد.
إن قلت: إنّ الزكاة يجوز إعطاؤها للفقراء أزيد من الكفاية في سنتهم،
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٠، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٢١، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ٣، الحديث ٢.