مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٨١ - (مسألة ١٣) لو انتقل إلى شخص مال فيه الخمس ممن لا يعتقد وجوبه
من القمّاطين فقال: جعلتُ فداك تقع في أيدينا الأموال و الأرباح و تجارات نعلم أنّ حقّك فيها ثابت و أنّا عن ذلك مقصّرون، فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم[١]
، و في سند الرواية محمّد بن سنان و هو و إن وثّقه المفيد (رحمه اللَّه) إلّا أنّه مشهور بالضعف في كتب الرجال، و في «الفهرست»: أنّه رجل ضعيف جدّاً لا يلتفت إلى ما تفرّد به و لا يعوّل عليه، و نقل عن الفضل بن شاذان إنّه قال: لا أُحلّ لكم أن ترووا أحاديث محمّد بن سنان، و قال ابن الغضائري: إنّه غالٍ لا يلتفت إليه، و قال الأردبيلي في «جامع الرواة»: الأولى عدم الاعتماد عليه. و غيرها من روايات الباب.
و ظاهر هذه الأخبار أو منصرفها الانتقال إلى الشيعة ممّن لا يعتقد وجوب الخمس كالكافر و المخالف؛ لأنّ موضوع التحليل فيها الأموال المنتقلة إليهم من غيرهم فلا يصغي لما يدّعى من عمومها لما ينتقل إليهم من أيّ شخص و لو كان شيعة، و هو مقتضى الجمع بين الأخبار المذكورة و بين حسنة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة، قال
يؤدّي خمساً و يطيب له[٢].
و لا يتوهّم: أنّ ما يصيبه غنيمة الحرب مع الكفّار و قد وجب فيه الخمس؛ لأنّ الغنيمة يجب فيها الخمس إذا كان الحرب بإذن الإمام (عليه السّلام). و لأنّ المراد من الغنيمة في الرواية معناه اللغوي المراد في آية الخمس. و كيف كان: لا يجب الخمس فيما انتقل إلى الشيعة؛ سواء كان من أرباح المكاسب أو المعدن أو غير ذلك ممّا يتعلّق به الخمس.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٤٥، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٤٨٨، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٨.