مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٨ - السابع في سبيل الله
ملكه ليصرفه في الوجه المخصوص و لم يحصل.
الثاني: أنّه يسقط سهم سبيل اللَّه في زمن الغيبة بناءً على قول غير المشهور. و أنّه عبارة عن خصوص الجهاد و أنّ الجهاد لا يكون إلّا بإذن الإمام (عليه السّلام)، هذا في الجهاد الابتدائي. و أمّا الجهاد بالدفاع عن بيضة الإسلام و دفع الأعداء؛ إذا دهموا على المسلمين فلا يسقط هذا السهم، بل يصرف إليه.
بقي الكلام في أنّه هل يعتبر الحاجة إلى الزكاة في مصرف سبيل اللَّه أم لا؟
ففي «التذكرة»: و هل يشترط حاجتهم أي الزوّار و الحجيج-؟ إشكال ينشأ من اعتبار الحاجة كغيره من أهل السهمان، و من اندراج إعانة الغني تحت سبيل الخير[١].
و في «المدارك»: و المعتمد جواز صرف هذا السهم في كلّ قربة لا يتمكّن فاعلها من الإتيان بها بدونه، و إنّما صرنا إلى هذا التقييد لأنّ الزكاة إنّما شرّعت بحسب الظاهر لدفع الحاجة؛ فلا تدفع مع الاستغناء عنها، و مع ذلك فاعتباره محلّ تردّد[٢].
و في «المسالك» بعد أن اختار قول المشهور في دخول المصالح كلّها في سبيل اللَّه قال: و يجب تقييده بما لا يكون فيه معونة لغني مطلقاً بحيث لا يدخل في شيء من الأصناف الباقية؛ فيشترط في الحاجّ و الزائر الفقر أو كونه ابن سبيل أو ضيفاً، و الفرق بينهما حينئذٍ و بين الفقراء: أنّ الفقير لا يعطى الزكاة ليحجّ بها من جهة كونه فقيراً و يعطى لكونه في سبيل اللَّه[٣]، انتهى.
[١] تذكرة الفقهاء ٥: ٢٨٢.
[٢] مدارك الأحكام ٥: ٢٣٢.
[٣] مسالك الأفهام ١: ٤٢٠.