مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥١ - (مسألة ٦) الظاهر أن المدار في العيال هو فعلية العيلولة، لا على وجوب النفقة
[ (مسألة ٦): الظاهر أنّ المدار في العيال هو فعليّة العيلولة، لا على وجوب النفقة]
(مسألة ٦): الظاهر أنّ المدار في العيال هو فعليّة العيلولة، لا على وجوب النفقة و إن كان الأحوط مراعاة أحد الأمرين، فلو كانت له زوجة دائمة في عيلولة الغير، تجب على ذلك الغير فطرتها لا عليه، و لو لم تكن في عيلولة أحد تجب عليها مع اجتماع الشرائط، و مع عدمه لا تجب على أحد. و كذا الحال في المملوك (٢١).
الاولى: أنّه يجب على المعيل نفسه إخراج فطرة نفسه و من في عيلولته؛ سواء كانوا حاضرين عنده أو غائبين عنه؛ و ذلك لإطلاق الأخبار الدالّة على توجّه التكليف بأدائها إليه نفسه.
الثانية: أنّه لا يجزي أداؤهم إيّاها عن المعيل و عن أنفسهم من مال المعيل و إن كان بإذنه؛ لعدم توجّه الخطاب إليهم، إلّا إذا انضمّت الوكالة إلى الإذن مع الوثوق بأدائهم. فمجرّد الإذن و التوكيل في الأداء لا يكفي في سقوط التكليف ما لم يحصل الاطمئنان بإخراجهم.
و يدلّ على حكم المسألتين صحيح جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا بأس بأن يعطي الرجل عن عياله و هم غيّب عنه، و يأمرهم فيعطون عنه و هو غائب عنهم[١].
(٢١) المراد من فعلية العيلولة هو الإنفاق الفعلي، و إنّ المنفق عليه لا يلزم أن يكون هو العيال.
اختلف أصحابنا في مدار وجوب فطرة العيال كالزوجة و المملوك على أقوال ثلاثة:
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٦٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٩، الحديث ١.