مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥٤ - الخامس ما يفضل عن مئونة السنة له و لعياله من الصناعات و الزراعات و أرباح التجارات
نعم يجب الخمس في نمائهما إذا قصد بإبقائهما الاسترباح و الاستنماء لا مطلقاً (٥٣).
و فيه: أنّ الرواية ناظرة إلى أنّ الخمس قبل التقسيم الذي للإمام (عليه السّلام) ولاية له لا خمس فيه، و كذلك قوله (عليه السّلام) في المرسلة؛ و لذلك لم يكن على مال النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و الوليّ زكاة و ليس في الرواية تعرّض لحكم الخمس بعد استقراره في يد المستحقّين.
و قد يستدلّ أيضاً برواية علي بن الحسين بن عبد ربّه قال: سرح الرضا (عليه السّلام) بصلة إلى أبي، فكتب إليه أبي: هل عليّ فيما سرّحت إليّ خمس؟ فكتب إليه
لا خمس عليك فيما سرّح به صاحب الخمس[١]
، حيث إنّ ما سرّح به صاحب الخمس كان من بيت المال؛ لأنّ الإمام (عليه السّلام) بما أنّه إمام صاحب للخمس بما أنّ له الولاية لا أنّه مالك شخصي له.
و قال جماعة من الفقهاء و منهم السيّد الحكيم (رحمه اللَّه) في «المستمسك»: إنّ الحكم فيما ملك بالخمس و الزكاة حكم الهبة؛ لاشتراكهما في صدق الفائدة الاختيارية. و فيه: أنّ الخمس و الزكاة ملك مجعول من الشارع للسادة و الفقراء؛ فيشكل صدق الفائدة عليهما.
(٥٣) إذا قصد بإبقاء الخمس و الزكاة الاسترباح و الاستنماء يدخل في التكسّب؛ فيجب الخمس في ربحهما و نمائهما، و إلّا دخل في الفائدة. و من قال بوجوب الخمس فيها قال به في المسألة.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٨، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١١، الحديث ٢.