مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٥ - (مسألة ١) تجب زكاة الفطرة على المكلف الحر الغني فعلا أو قوة
ردّ مال الكتابة و لم يؤدّ شيئاً من مال الكتابة.
و لو كان بعض المكاتب المطلق حرّا بأداء بعض مال الكتابة و بعضه الآخر رقّاً فهل يجب عليهما بالنسبة، أو لا يجب عليهما؛ لا على المولى و لا على العبد؟
يظهر من «المبسوط» في كتاب زكاة المال قوّة عدم وجوب الزكاة عليهما، فقال: و إن كان غير مشروط عليه يلزمه مقدار ما تحرّر منه، و يلزم مولاه بمقدار ما يبقى. و إن قلنا لا يلزم واحد منهما لأنّه لا دليل عليه؛ لأنّه ليس بحرّ فيلزمه حكم نفسه، و لا هو مملوك لأنّه يحرّر منه جزء، و لا هو من عيلولة مولاه فيلزمه فطرته لمكان العيلولة كان قوياً[١]، انتهى.
و اختار (رحمه اللَّه) في كتاب الفطرة من «المبسوط» وجوبها عليه بالنسبة، قال: فإن كان مطلقاً و قد تحرّر منه جزء يلزمه بحساب ذلك إن لم يكن في عيلته[٢].
و كيف كان: فوجوب فطرة المملوك مطلقاً على مولاه إجماعي، و الأخبار الدالّة عليه في حدّ الاستفاضة؛ ففي صحيح صفوان الجمّال قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الفطرة، فقال
عن الصغير و الكبير و الحرّ و العبد، عن كلّ إنسان منهم صاع من حنطة أو صاع من تمر أو صاع من زبيب[٣].
و مرفوعة محمّد بن أحمد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
يؤدّي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبته و رقيق امرأته و عبده النصراني و المجوسي و ما أغلق عليه بابه[٤].
[١] المبسوط ١: ٢٠٦.
[٢] نفس المصدر ١: ٢٣٩.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٣٢٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٣٣٠، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ٩.