مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٦ - (مسألة ٨) تحرم فطرة غير الهاشمي على الهاشمي
[ (مسألة ٨): تحرم فطرة غير الهاشمي على الهاشمي]
(مسألة ٨): تحرم فطرة غير الهاشمي على الهاشمي. و المدار هو المعيل لا العيال، و الأحوط مراعاة كليهما (٢٣).
الفطرة كم يدفع عن كلّ رأس من الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب؟ قال
صاع بصاع النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)[١]
، حيث إنّ الفطرة وجبت عن كلّ رأس؛ فلا يشتمل الإنسان و الرأس على نصف الإنسان. و أيضاً فقد قدّر مقدارها بالصاع عن كلّ رأس و إنسان؛ فلا يشمل بعض الإنسان و لا تنقص عن الصاع.
و قد أجاب صاحب «الجواهر» عن هذه الدعوى بأنّ الانسياق، انسياق أظهرية؛ فلا ينافي الحجّية في غيره؛ سيّما بعد فهم الأصحاب الإطلاق في العائل و من في العيلولة و عدم معروفية الخلاف بينهم في ذلك[٢]، انتهى بتوضيح منّا.
و الأحوط في المسألتين لو لم يكن الأقوى وجوب الفطرة عليهما مع يسارهما و وجوبها على الموسر منهما في حصّته دون المعسر.
(٢٣) قد أشرنا إجمالًا في شرح المسألة الرابعة إلى أنّ المعيل إذا كان غير هاشمي لا يجوز له إعطاء فطرة عياله الهاشمي إلى الفقير الهاشمي.
و العمدة في عدم جواز إعطاء فطرة الغير الهاشمي إلى الهاشمي قبل الإجماع بعض الأخبار الواردة في حرمة مطلق الصدقة الواجبة على الهاشمي الدالّة على المطلب من جهة إطلاقها الشامل للفطرة أيضاً.
و قد يطلق الزكاة على الفطرة، كما في صحيح السكوني بإسناده يعني عن الصادق عن آبائه (عليهم السّلام)
أنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) قال: من أدّى زكاة الفطرة تمّم
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٣٢، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] جواهر الكلام ١٥: ٥١١.