مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٨ - (مسألة ١٠) تجب الزكاة على الكافر
أو تلفت عنده على الأقوى (٥٠). نعم لو أسلم بعد ما وجبت عليه سقطت عنه (٥١)، كالشيخ في «النهاية» و «المبسوط» و العلّامة في «القواعد» و المحقّق في «الشرائع» بعدم الضمان؛ قال في «المبسوط»: فأمّا شرائط الضمان فاثنان: الإسلام و إمكان الأداء، و في «القواعد»: لو هلكت بتفريطه حال كفره فلا ضمان، و في «الشرائع»: فإذا تلفت لا يجب عليه ضمانها.
و استدلّ بعضهم على عدم الضمان بعدم التمكّن من الأداء.
و يرد عليهم: أنّ عدم التمكّن من الأداء مستند إلى اختيارهم البقاء على الكفر بسوء اختيارهم، و ما هو بالأخرة ينتهي إلى الاختيار لا ينافي الاختيار؛ فيمكن لهم الأداء الصحيح بالعود إلى الإسلام.
(٥٠) و ذلك لعموم قاعدة «على اليد»، و ليست يد الكافر على الزكاة يد أمين حتّى لا يضمن عند التلف؛ لأنّ الزكاة قبل تلفها عند الكافر قد وجب على الوالي أخذها منه قهراً.
(٥١) في المسألة أقوال:
الأوّل: سقوط الزكاة عمّن أسلم بعد ما وجبت عليه حال الكفر، و هذا القول هو المشهور بين الأصحاب. فلا يصغي إلى ما في «الكفاية» من أنّه توقّف فيه غير واحد من المتأخّرين، و في «مفتاح الكرامة»: و ما وجدنا من خالف أو توقّف قبل صاحب «المدارك» و صاحب «الكفاية»، و في «الجواهر»: لم نجد فيه خلافاً و لا توقّفاً قبل الأردبيلي و الخراساني و سيّد المدارك، بل ليس في كلام الأوّل على ما قيل سوى قوله: كان ذلك للإجماع و النصّ، مثل
الإسلام يجبّ ما قبله
، و هو خالٍ عن التوقّف، فضلًا عن الخلاف[١]، انتهى.
[١] جواهر الكلام ١٥: ٦١.