مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧٧ - (مسألة ١٧) إذا احتاج إلى دار لسكناه مثلا و لا يمكنه شراؤها إلا من أرباحه في سنين عديدة
[ (مسألة ١٧): إذا احتاج إلى دار لسكناه مثلًا و لا يمكنه شراؤها إلّا من أرباحه في سنين عديدة]
(مسألة ١٧): إذا احتاج إلى دار لسكناه مثلًا و لا يمكنه شراؤها إلّا من أرباحه في سنين عديدة، فالأقوى أنّه من المئونة إن اشترى في كلّ سنة بعض ما يحتاج إليه الدار، فاشترى في سنة أرضها مثلًا، و في اخرى أحجارها، و في ثالثة أخشابها و هكذا، أو اشترى مثلًا أرضها و ادّى من سنين عديدة قيمتها إذا لم يمكنه إلّا كذلك (٧٢). و أمّا إبقاء الثمن في سنين للاشتراء فلا يُعدّ من المئونة، فيجب إخراج خمسه (٧٣). كما أنّ جمع صوف غنمه من سنين عديدة لفراشه اللازم أو لباسه إذا لم يمكنه بغير ذلك، يُعدّ من المئونة على الأقوى. و كذلك اشتراء الجهيزيّة لصبيّته من أرباح السنين المتعدّدة في كلّ سنة مقدارها، يعدّ من المئونة لا إبقاء الأثمان للاشتراء (٧٤).
(٧٢) و ذلك لأنّه يحتاج في سنة الربح إلى الدار، و إذا أنفق و صرف الربح و اشترى أرضها به يصدق أنّه صرفه في المئونة حيث إنّ المئونة عبارة عمّا يصرفه و ينفقه فيما يحتاج إليه في تعيّشه و تعيّش أهله.
و لا يشترط في صدق المئونة تحصيل جميع أجزاء ما يحتاج إليه في سنة الربح، بل يكفي في صدقها تحصيلها في سنين عديدة كلّ جزء منها بربح سنة.
(٧٣) و ذلك لعدم إنفاق الربح؛ فلم يصرف شيء منه فيما يحتاج إليه في ربح السنة.
(٧٤) قد علم وجه القوّة في جمع صوف غنمه من سنين عديدة، و كذا اشتراء الجهيزية من السنين المتعدّدة، ممّا ذكرناه في اشتراء ما يحتاج إليه من مصالح الدار في سنين عديدة، من صدق المئونة عليه.