مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٧٨ - (مسألة ١١) إذا كان في ذمة المستحق دين
[ (مسألة ١١): إذا كان في ذمّة المستحقّ دَين]
(مسألة ١١): إذا كان في ذمّة المستحقّ دَين، جاز له احتسابه خُمساً مع إذن الحاكم على الأحوط لو لم يكن الأقوى، كما أنّ احتساب حقّ الإمام (عليه السّلام) موكول إلى نظر الحاكم (٣٢).
الخمس من الأدلّة المعتبرة المذكورة فلا يعتبر إذنه و لا رضا الأصناف الثلاثة من مستحقّي الخمس.
(٣٢) هذا مبني على أنّ مطلوب الشارع صرف الخمس في مورده، و هو المستفاد من «اللام» في قوله تعالى فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى. الآية. و لا يشترط في الصرف الإيصال الخارجي بل هو يتحقّق به و بإبراء الذمّة و إسقاط ما فيها.
و لا يخفى: أنّ كون «اللام» للمصرف خلاف الظاهر، و كونه مطلوباً و مراداً يحتاج إلى الإثبات. و الظاهر من الاحتساب أنّه أمر قلبي يتحقّق بالقصد و النية كالتوبة و الارتداد بالاعتقاد القلبي الجازم و الندم على ما ارتكبه في الأوّل، و بأنّه لا مبدأ في الوجود مثلًا في الثاني.
و ما في «المستمسك» من أنّ الظاهر من الاحتساب أنّه إيقاع لا تمليك؛ و لذا لا يكون موقوفاً على القبول[١]، غير سديد؛ لأنّ الإيقاع لا يطلق إلّا في الإنشاء اللفظي، كالطلاق و العتق مثلًا.
و التحقيق في المسألة: أنّه بناءً على ثبوت الولاية للفقيه الجامع للشرائط و إذنه لمن عليه الخمس فيما يملك في ذمّة الغير المستحقّ للخمس و أنّه عيّنه بإذنه يحكم بسقوط الذمّة قهراً، و حينئذٍ يكون الاحتساب مؤثّراً في سقوط ذمّته عن
[١] مستمسك العروة الوثقى ٩: ٥٨٩.