مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤١ - (مسألة ٣) لو كان للمالك أموال متفرقة في أماكن مختلفة
لو أراد لم تحصل بيده، بخلاف دفع القيمة من الراغب فيها[١]، انتهى.
و يدلّ عليه أيضاً: ما ورد في احتساب الدين من الزكاة، كما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن رجل عارف فاضل توفّى و ترك عليه ديناً قد ابتلي به لم يكن بمفسد و لا بمسرف و لا معروف بالمسألة، هل يقضى عنه من الزكاة الألف و الألفان؟ قال
نعم[٢]
، و نحوها في الدلالة سائر روايات الباب.
و يدلّ عليه أيضاً: ما دلّ على جواز احتساب تجهيز الميّت من الزكاة، كما في خبر الفضل بن يونس الكاتب عن أبي الحسن موسى (عليه السّلام) قال
كان أبي يقول: إنّ حرمة بدن المؤمن ميتاً كحرمته حيّاً فوار بدنه و عورته و جهّزه و كفّنه و حنّطه و احتسب بذلك من الزكاة.[٣]
الحديث، و الفضل بن يونس قد وثّقه النجاشي، و ضعّفه المحقّق في «المعتبر» بأنّه واقفي.
و يدلّ عليه أيضاً ما دلّ على جواز صرف الزكاة إلى من يحجّ بها، كما في صحيحة علي بن يقطين أنّه قال لأبي الحسن الأوّل (عليه السّلام): يكون عندي المال من الزكاة فأُحجّ به موالي و أقاربي؟ قال
نعم لا بأس[٤].
و قد يستأنس للمطلوب بصحيحة محمّد بن خالد البرقي الواردة فيما يستحبّ للمصدّق و العامل، أنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الصدقة. إلى أن قال (عليه السّلام)
فإذا قامت على ثمن فإن أرادها صاحبها فهو أحقّ بها، و إن لم يردها فليبعها[٥].
[١] جواهر الكلام ١٥: ١٢٧.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٥، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٤٦، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٥٥، كتاب الطهارة، أبواب التكفين، الباب ٣٣، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٠، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٤٢، الحديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ١٣١، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ١٤، الحديث ٣.