مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٩ - الرابع المؤلفة قلوبهم
و الأقوى عدم سقوط هذا الصنف في زمان الغيبة؛ مع بسط يد الحاكم و لو في بعض الأقطار (٣٤).
[الرابع: المؤلّفة قلوبهم]
الرابع: المؤلّفة قلوبهم، و هم الكفّار الذين يراد الفتهم إلى الجهاد أو الإسلام، و المسلمون الذين عقائدهم ضعيفة، فيعطون لتأليف قلوبهم،
و قالوا: يكون لنا هذا السهم الذي جعل اللَّه عزّ و جلّ للعاملين عليها فنحن أولى به، فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): يا بني عبد المطّلب (هاشم) إنّ الصدقة لا تحلّ لي و لا لكم، و لكنّي قد وعدت الشفاعة.
إلى أن قال
أ تروني مؤثراً عليكم غيركم[١].
(٣٤) هذه المسألة مبتنية على ثبوت الولاية المطلقة للفقيه الجامع لشرائط الولاية و بسط يده و لو في بعض الأقطار؛ فعلى القول بثبوتها كما هو الأقوى لا يسقط هذا الصنف في زمان الغيبة، و على القول بعدمه يسقط.
و عن الشيخ في «المبسوط» اختصاص إعطاء سهم العاملين و المؤلّفة قلوبهم بالنبي و الإمام صلوات اللَّه و سلامه عليهما قال: و للمؤلّفة سهم من الصدقات كان ثابتاً في عهد النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و كلّ من قام مقامه عليه جاز له أن يتألّفهم مثل ذلك و يعطيهم السهم الذي سمّاه اللَّه تعالى لهم، و لا يجوز لغير الإمام (عليه السّلام) القائم مقام النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) ذلك و سهمهم مع سهم العامل ساقط اليوم[٢]. و في «مستند الشيعة»: و لا يبعد جوازه للنائب العامّ أو عدول المؤمنين؛ سيّما إذا كان فيه نوع مصلحة[٣].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٦٨، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٢٩، الحديث ١.
[٢] المبسوط ١: ٢٤٩.
[٣] مستند الشيعة ٩: ٢٧٢.