مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣١ - الرابع المؤلفة قلوبهم
و في «المقنعة»: و «الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ» و هم الذين يستمالون و يتألّفون للجهاد و نصرة الإسلام[١]، انتهى.
و قال صاحب «الجواهر»: و التحقيق بعد التأمّل التامّ في كلمات الأصحاب و الأخبار المزبورة و معقد الإجماع و نفي الخلاف أنّ «المؤلّفة قلوبهم» عامّ للكافرين الذين يراد الفتهم للجهاد أو للإسلام و المسلمين الضعفاء العقائد، لا أنّهم خاصّون بأحد القسمين[٢]، انتهى.
و اختاره المحقّق الهمداني في «مصباح الفقيه» و السيّد في «العروة الوثقى» و أكثر المحشّين لها؛ و منهم المصنّف (رحمه اللَّه).
و نسب إلى ابن الجنيد اختصاصهم بالمنافقين حيث عرّفهم بأنّهم مَن أظهر الدين بلسانه و أعان المسلمين و إمامهم (عليه السّلام) بيده و كان معهم إلّا قلبه[٣].
ثمّ إنّ صاحب «الحدائق»[٤] بعد اختياره اختصاص «المؤلّفة قلوبهم» بالمسلمين المقرّين بالإسلام قد دخلوا فيه، و لكن لم يستقرّ في قلوبهم و لم يثبت ثبوتاً راسخاً، استدلّ له بأخبار بعضها صحيح:
منها: صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
المؤلّفة قلوبهم قوم وحّدوا اللَّه و خلعوا عبادة مَنْ يُعبد من دون اللَّه و لم تدخل المعرفة قلوبهم أنّ محمّداً رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و كان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) يتألّفهم و يعرفهم لكيما يعرفوا و يعلّمهم[٥].
[١] المقنعة: ٢٤١.
[٢] جواهر الكلام ١٥: ٣٤١.
[٣] انظر مختلف الشيعة ٣: ٧٧.
[٤] الحدائق الناضرة ١٢: ١٧٧.
[٥] الكافي ٢: ٤١٠/ ١.