مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٥ - (مسألة ٥) لو اقترض النصاب و تركه بحاله عنده حتى حال عليه الحول
لأنّها لا تعتبر إلّا من المالك أو وكيله.
و فيه: أنّ العبادات كلّها قابلة للنيابة على ما يستفاد من الأخبار إلّا ما خرج بالإجماع كالنيابة عن الحيّ في الصلوات و الصيام الواجبة عليه، و إن لم يكن غير قادر على الإتيان. و في «المسالك»: و لا منافاة بين نيتها عمّن وجبت عليه مع الحكم بوجوبها على المخرج، كما في النائب في العبادة باستئجار و نحوه، و حينئذٍ فينوي إخراجها لوجوبها عليه بالشرط، و على المالك بالأصالة[١].
الثاني: أنّ الشرط لا يصحّ و لا يلزم الوفاء به؛ لكونه مخالفاً للكتاب و السنّة حيث إنّ الكتاب و السنّة أوجباه على المالك.
و فيه: أنّ المشروط ليس هو ثبوت الزكاة على المقرض حتّى يكون مخالفاً للكتاب و السنّة، بل هو أداء ما يجب على المقترض في ماله نيابةً عنه، و هذا أمر جائز في نفسه، فيجوز اشتراطه في ضمن العقد.
الثالث: أنّ جواز عقد القرض و عدم لزوم الوفاء به ينافي لزوم الشرط في ضمنه.
و فيه أوّلًا: أنّ القرض من العقود اللازمة؛ لأصالة اللزوم في العقود إلّا ما خرج بالدليل، و لم يثبت خروج عقد القرض.
و ثانياً: أنّه لا منافاة بين جواز العقد و لزوم الشرط على فرض جواز عقد القرض؛ لأنّه ما لم يفسخ العقد يلزم الشرط، غاية الأمر: أنّ الشرط مع فسخ العقد يرجع إلى الشرط الابتدائي الغير اللازم الوفاء به.
الرابع: كون الشرط المزبور موجباً للربا؛ لما ورد في الروايات من جواز قضاء الدين من الدراهم و الدنانير و غيرها بأجود منها و بأزيد وزناً و عدداً ما
[١] مسالك الأفهام ١: ٣٨٨.