مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٦ - (مسألة ١٠) تجب الزكاة على الكافر
نعم للإمام (عليه السّلام) أو نائبه أخذها منه قهراً (٤٨)،
الباب الذي فتحه اللَّه و رسوله لهم[١].
و منها: صحيح أبي حمزة الثمالي قال: قال لنا علي بن الحسين (عليهما السّلام)
أيّ البقاع أفضل؟
فقلنا: اللَّه و رسوله و ابن رسوله أعلم، فقال لنا
أفضل البقاع ما بين الركن و المقام، و لو أنّ رجلًا عمّر ما عمّر نوح في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاما، يصوم النهار و يقوم الليل في ذلك المكان، ثمّ لقي اللَّه بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئاً[٢].
و غيرها من روايات الباب الدالّة على كون أعمال من لا ولاية له كرماد اشتدّت به الريح و الضلال البعيد، و من هو كافر بطريق أولى.
(٤٨) و ذلك لولاية الإمام (عليه السّلام) على الفقراء؛ فله أن يأخذ حقوقهم ممّن لا يؤدّيها، كما أنّه جاز له استيفاؤها من الممتنع المسلم، و كذا استيفاء سائر حقوقهم ممّن هي عليه، و جميع ما هو من بيت المال. و لنائبه أيضاً استيفاء تلك الحقوق، و هذا مسلّم في الكافر الحربي.
و أمّا الذمّي فقد يقال: إنّه لو اشترط أداء الزكاة في عقد الذمّة أُخذت منه كما صنعه رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) بأهل خيبر. و تدلّ عليه صحيحة البزنطي المتقدّمة قال: ذكرت لأبي الحسن الرضا (عليه السّلام). إلى أن قال
و ما أُخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى، كما صنع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) بخيبر قبل أرضها و نخلها، و الناس يقولون: لا تصلح قبالة الأرض و النخل إذا كان البياض أكثر من السواد، و قد قبل
[١] وسائل الشيعة ١: ١١٩، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٢٩، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١: ١٢٢، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٢٩، الحديث ١٢.