مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٧ - (مسألة ٢) لا فرق في سقوط الزكاة في المعلوفة بين أن تعلف بنفسها، أو علفها مالكها، أو غيره
كما لا فرق بين أن يكون بالاختيار أو للاضطرار أو لوجود مانع عن السوم من ثلج و نحوه (٣)، سواء كان بإذن المالك أو بدون إذنه، ففي هذه الصور كلّها يصدق عليها أنّها معلوفة ساقطة عنها الزكاة.
و قال العلّامة (رحمه اللَّه) في «التذكرة»: لو علفها غير المالك من مال نفسه لا من مال المالك فالأقرب إلحاقها بالسائمة؛ لعدم المئونة حينئذٍ[١] و في «المسالك»: أنّه لا يخلو من وجه[٢]، و احتمله في «البيان»[٣]، و قيّده في «الجواهر» بما لو علّفها الغير بغير إذن المالك[٤].
و فيه: أنّ المالك لا يضمنه و إن كان تعليف الغير ماله بإذن المالك. و كيف كان: فعلى ما ذكره العلّامة (رحمه اللَّه) يلزم ثبوت الزكاة فيما لو علّفها الغير من مال المالك بغير إذنه؛ لكون الغير ضامناً على المالك؛ فلا مئونة على المالك، فتكون لاحقة بالسائمة.
و يرد على العلّامة (رحمه اللَّه): أنّه يصدق عليها على كلّ حال اسم المعلوفة، و لا تصدق عليها السائمة الراعية. و تعليل ثبوت الزكاة في صورة تعليف غير المالك من مال نفسه بعدم المئونة على المالك لا يصلح لتقييد الإطلاق.
(٣) العلف بالاضطرار يكون بأن تهجم الأنعام على المزرعة مثلًا و لا يقدر المالك من منعها، و وجه عدم الفرق هو إطلاق ما يعلف المنفي عنه وجوب الزكاة
[١] تذكرة الفقهاء ٥: ٤٨.
[٢] مسالك الأفهام ١: ٣٧٠.
[٣] البيان: ٢٨٥.
[٤] جواهر الكلام ١٥: ٩٦.