مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٥٢ - (مسألة ٤) الأحوط إن لم يكن الأقوى عدم دفع من عليه الخمس إلى من تجب نفقته عليه
سيّما زوجته إذا كان للنفقة (١٤)، أمّا دفعه إليه لغير ذلك ممّا يحتاج إليه و لم يكن واجباً عليه فلا بأس (١٥)، فكتب (عليه السّلام)
إنّ ذلك جائز لك[١].
و المرسل عن محمّد بن جزّك قال: سألت الصادق (عليه السّلام): أدفع عشر مالي إلى ولد ابنتي؟ قال
نعم، لا بأس به[٢].
و لا يخفى ضعف هاتين الروايتين؛ لأنّ عمران بن إسماعيل مجهول الحال، و محمّد بن جزّك لم يذكر في كتاب الرجال من أصحاب الصادق (عليه السّلام)، و قد حمل الشيخ (رحمه اللَّه) المكاتبة على صرفه في التوسعة؛ يعني ما زاد على القدر الواجب عليه، و لعلّه (رحمه اللَّه) استفاد الحمل المذكور من قوله: «إنّ لي ولداً رجالًا و نساءً» حيث إنّه يشعر بأنّه كان كثير الأولاد الكبيرين و لا يمكنه تأمين معيشتهم من طلق ماله و كان مقدار ضرورتها من ماله و توسعته من الزكاة؛ و لذا سأل عنه (عليه السّلام) بقوله: «أ فيجوز أن أُعطيهم من الزكاة شيئاً؟».
(١٤) خصوصية الزوجة كونها واجب النفقة للزوج و إن كانت غنية و كان زوجها معسراً، بخلاف غيرها ممّن ذكر في صحيحة ابن الحجّاج.
(١٥) مثلًا إذا كان الابن معسراً فقيراً يجب نفقته على أبيه، و أمّا نفقة زوجة الابن فلا يجب على أبيه و إن كان الابن محتاجاً إلى نفقة زوجته. و كذا إذا جنت الزوجة مثلًا و استقرّت دية المجني به عليها فلا يجب على الزوج أداؤها. و يستفاد ذلك من مفهوم التعليل في الروايات المذكورة؛ خصوصاً مرسلة عبد اللَّه بن الصلت؛ فلا يجبر المنفق على غير نفقة القرابة التي تجب نفقتها عليه ممّا يحتاجون
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٤٣، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٤٣، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٤، الحديث ٤.