مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٥٣ - (مسألة ٤) الأحوط إن لم يكن الأقوى عدم دفع من عليه الخمس إلى من تجب نفقته عليه
كما لا بأس بدفع خمس غيره إليه و لو للإنفاق حتّى الزوجة المعسر زوجها (١٦).
إليه. فيجوز دفع الزكاة و كذا الخمس إلى واجب النفقة من ذوي القرابة للصرف في غير النفقة ممّا يحتاجون إليه.
(١٦) و ذلك لعدم وجوب نفقتهم على الغير؛ فمع فقرهم يجوز لمن ليس نفقتهم عليه أن يعطى من الخمس لهم، هذا إذا لم يكن من عليه النفقة باذلًا. و لا يبعد عدم جوازه مع إمكان إجبار من عليه النفقة على البذل مع امتناعه.
ها هنا مسائل:
الأُولى: الأحوط لو لم يكن الأقوى عدم جواز التوسعة لمن يجب نفقته من الخمس؛ و ذلك لإطلاق أدلّة منع إعطاء المنفق لواجب النفقة في الزكاة، و كذلك في الخمس؛ لاشتراكهما في الأحكام.
و ما دلّ على جواز التوسعة، كموثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل يكون له ألف درهم يعمل بها و قد وجب عليه فيها الزكاة، و يكون فضله الذي يكسب بماله كفاف عياله لطعامهم و كسوتهم، و لا يسعه لأُدمهم و إنّما هو ما يقوتهم في الطعام و الكسوة، قال
فلينظر إلى زكاة ماله ذلك، فليخرج منها شيئاً قلّ أو كثر فيعطيه بعض من تحلّ له الزكاة، و ليعد بما بقي من الزكاة على عياله فليشتر بذلك إدامهم و ما يصلحهم من طعامهم في غير إسراف، و لا يأكل هو منه فإنّه ربّ فقير أسرف من غنيّ
؛ فقلت: كيف يكون الفقير أسرف من الغني؟ فقال
إنّ الغني ينفق ممّا اوتي و الفقير ينفق من غير ما أُوتي[١].
و مصحّح إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): رجل له ثمانمائة
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٤٢، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٤، الحديث ٢.