مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٥ - القول في وقت وجوبها
و الأفضل بل الأحوط التأخير إلى النهار (٣)، و لو كان يصلّي العيد فلا يترك الاحتياط بإخراجها قبل صلاته (٤)، و صحيح الفضلاء عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه (عليهما السّلام) أنّهما قالا
على الرجل أن يعطي عن كلّ من يعول؛ من حرّ و عبد و صغير و كبير، يعطي يوم الفطر قبل الصلاة فهو أفضل، و هو في سعة أن يعطيها من أوّل يوم يدخل من شهر رمضان إلى آخره.[١]
الحديث، وجه الاستدلال: أنّه يجزي إعطاء الفطرة في يوم الفطر و قبل الصلاة أفضل، و من المحتمل قويّاً: أنّ هذا الصحيح يدلّ على أنّه يجزي إعطاؤها من أوّل يوم يدخل من شهر رمضان إلى زمان فعل الصلاة يوم الفطر، و لكن الأفضل إعطاؤها قبل الصلاة يوم الفطر.
(٣) يعني أنّ وقت الوجوب عند المصنّف (رحمه اللَّه) و إن كان دخول ليلة الفطر و لكن الأفضل بل الأحوط التأخير إلى النهار؛ لما دلّ عليه صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال
و إعطاء الفطرة قبل الصلاة أفضل[٢]
، و صحيح الفضلاء المتقدّم عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه (عليهما السّلام).
(٤) و ذلك لتقييد كون الفطرة فطرة بإخراجها قبل الصلاة، كما في جملة من روايات الباب الثاني عشر من أبواب زكاة الفطرة من «الوسائل»، و للأمر بها قبل الصلاة في رواية محمّد بن مسعود العيّاشي في «تفسيره» عن سالم بن مكرم الجمّال عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
أعط الفطرة قبل الصلاة، و هو قول اللَّه وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ^، و الذي يأخذ الفطرة عليه أن يؤدّي عن نفسه و عن عياله، و إن
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٥٤، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٢، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٥٣، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٢، الحديث ١.