مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٦ - القول في وقت وجوبها
فإن خرج وقتها و كان قد عزلها دفعها إلى مستحقّها، و إن لم يعزلها فالأحوط عدم سقوطها، بل يؤدّي ناوياً بها القُربة من غير تعرّض للأداء و القضاء (٥).
لم يعطها حتّى ينصرف من صلاته فلا يعدّ له فطرة[١].
و قد يستفاد ذلك من مفهوم صحيح سليمان بن حفص المروزي قال: سمعته يقول
إن لم تجد من تضع الفطرة فيه فأعزلها تلك الساعة قبل الصلاة[٢]
، حيث دلّ بمفهومه على وجوب إخراجها قبل الصلاة لمن يجد موضعها.
و قال العلّامة (رحمه اللَّه) في «المنتهي»: مسألة لا يجوز تأخيرها عن الصلاة اختياراً، و إن أخّرها أثم، و به قال علماؤنا أجمع، و قال بعد أسطر: و الأقرب عندي جواز تأخيرها عن الصلاة و تحريم التأخير عن يوم العيد؛ لما رواه الشيخ في الصحيح عن العيص بن القاسم[٣]، انتهى. و لا يخفى ما فيه من التهافت.
(٥) لو عزل الفطرة في وقت وجوبها يجب إخراجها في وقت الإخراج و إن خرج وقت الإخراج و كان قد عزلها قبل الصلاة يكون آثماً بالتأخير عن وقته اختياراً، و لا تسقط الفطرة بل دفعها إلى مستحقّها في خارج وقت الإخراج.
و يدلّ عليه موثّق إسحاق بن عمّار قال: سألته عن الفطرة؟ فقال
إذا عزلتها فلا يضرّك متى أعطيتها؛ قبل الصلاة أو بعد الصلاة
، و رواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام). و ذكر مثله[٤].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٥٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٢، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٥٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٣، الحديث ١.
[٣] منتهى المطلب ١: ٥٤١/ السطر ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٣٥٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٣، الحديث ٤.