مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٠ - (مسألة ٢) يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة الدائمة، التي سقط وجوب نفقتها بالشرط و نحوه
و أمّا إذا كان السقوط لأجل النشوز فيشكل الجواز؛ لتمكّنها من تحصيلها بتركه (٢٦). و كذا يجوز الدفع إلى المتمتَّع بها حتّى من زوجها (٢٧). نعم لو وجب على الزوج نفقتها من جهة الشرط، لا يجوز له أن يدفع إليها، و لا لغيره مع يسار الزوج و كونه باذلًا (٢٨).
(٢٦) وجه الجواز اندراجها في إطلاق الأدلّة و عمومها بعد عدم وجوب نفقتها للزوج بالنشوز مع إمكان منع صدق الغني عليها. و مجرّد القدرة على الطاعة و تحصيل النفقة لا تدرجها في الغني، و إلّا لم يجز إعطاؤها للفقير أيضاً فيما تمكّن من تحصيل مئونته بالسؤال، و المسألة مشكلة جدّاً و لا يترك الاحتياط.
و وجه عدم الجواز كونها متمكّنة من تحصيل نفقتها بسهولة بترك النشوز. و ادّعى في «المعتبر» الإجماع على عدم جواز إعطاء الزكاة للناشزة، قال: لا تعطى الزوجة من سهم الفقراء و المسكينة مطيعة كانت أم عاصية إجماعاً؛ لتمكّنها من النفقة[١]، انتهى. و في «كشف الغطاء»: و الزوجة الناشزة حكمها في المنع حكم غيرها[٢].
(٢٧) و ذلك لصدق الفقير عليها مع عدم وجوب نفقتها على زوجها، و إطلاق الزوجة عليها كالدائمة لا يوجب منعها من الزكاة؛ لأنّ الزوجة بما أنّها زوجة ليست مانعة من الزكاة، بل بما أنّها لازمة و واجبة نفقتها على الزوج مانعة.
(٢٨) لكونها حينئذٍ لازمة على الزوج؛ فتدخل في عموم العلّة في صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج
و ذلك أنّهم عياله لازمون له[٣].
[١] المعتبر ٢: ٥٨٢.
[٢] كشف الغطاء: ٣٥٦/ السطر ٨.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٤٠، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٣، الحديث ١.