مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٣ - (مسألة ١٣) من كان عليه أو في تركته الزكاة و أدركه الموت
[ (مسألة ١٣): من كان عليه أو في تَرِكَته الزكاة و أدركه الموت]
(مسألة ١٣): من كان عليه أو في تَرِكَته الزكاة و أدركه الموت، يجب عليه الإيصاء بإخراجها من تركته، و كذا سائر الحقوق الواجبة (٢٧).
في الزكاة[١]. و به أفتى المصنّف (رحمه اللَّه) و السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى» و أكثر المحشّين.
و وجه الوجوب على المالك: أنّ الكيل و الوزن مقدّمة للواجب الذي هو أداؤها و لا يتمّ إلّا بالكيل أو الوزن؛ فهما واجبان على المالك مقدّمة للواجب.
و صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) نسب القول بالاحتساب من الزكاة إلى الشيخ عند شرح قول المحقّق في «الشرائع»: الرابعة إذا احتاجت الصدقة إلى كيل أو وزن كانت الأُجرة على المالك، و قيل: يحتسب من الزكاة[٢]. و قد نسب النراقي (رحمه اللَّه)[٣] أيضاً القول المذكور إلى الشيخ في «المبسوط»، و الحال أنّ «المبسوط» صرّح بأنّ القول الأوّل وجوب الأُجرة على أرباب الأموال أشبه، فراجع.
و كيف كان: فقد استدلّ لاحتساب الأُجرة من الزكاة بأصالة براءة ذمّة المالك من وجوب دفعها، و ظهور أدلّة وجوب الزكاة التي هي بمعنى القدر المخصوص في عدم وجوب غيرها عليه.
و فيه: أنّه لا يجري الأصل مع وجود الأمر الصريح في الكتاب و السنّة على أدائها المتوقّف على الكيل و الوزن و غيرهما ممّا يتوقّف الواجب عليه.
(٢٧) من كانت الزكاة في ذمّته أو كانت معزولة متعيّنة أو كانت في جملة أمواله و لم يؤدّها و أدركه الموت يجب عليه الإيصاء بلا إشكال و لا خلاف؛ لوجوب
[١] تذكرة الفقهاء ٥: ٣٥٤.
[٢] جواهر الكلام ١٥: ٤٤٦.
[٣] مستند الشيعة ٩: ٣٥٨.