مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٤ - (مسألة ٧) لو كان شخص في عيلولة اثنين تجب فطرته عليهما مع يسارهما
مثلًا وجبت فطرته عليهما مع يسارهما عند الأكثر؛ لإطلاق أدلّة وجوب فطرة من في العيلولة على العائل؛ سواء كان من في العيلولة إنساناً تامّاً أو بعض إنسان، و سواء اتّحد العائل أو تعدّد.
و لم يعرف خلاف من أحد من أصحابنا في المملوك المشترك بين شريكين في وجوب فطرته عليهما إذا كان في عيلولتهما. و كذا لم يعرف الخلاف في وجوب فطرة المكاتب الذي تحرّر جزء منه على مولاه بالنسبة.
و قد استدلّ للمسألة أيضاً بفحوى مكاتبة محمّد بن القاسم بن الفضيل البصري أنّه كتب إلى أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) يسأله عن المملوك يموت عنه مولاه و هو عنه غائب في بلدة أُخرى و في يده مال لمولاه و يحضر الفطرة، أ يزكّي عن نفسه من مال مولاه و قد صار لليتامى؟ قال
نعم[١].
و لا يخفى: أنّ الرواية و إن كان غير معمول بها عند الأصحاب إلّا أنّ عدم العمل بها لكون البلوغ شرطاً في وجوب الفطرة، بحيث لو كان ورثة المولى مكلّفين كفى أداء العبد فطرته من مال مواليه بإذنهم، هذا غاية ما يستدلّ به في الرواية للمسألة، و هو كما ترى.
و الأولى في الاستدلال التمسّك بإطلاق الأدلّة.
و حكي عن ابن بابويه عدم وجوب فطرة المملوك المشترك على مواليه إلّا أن يكمل لكلّ واحد منهم رأس تامّ، و وافقه صاحب «الذخيرة» و صاحب «المدارك» و النراقي في «مستند الشيعة».
و استدلّ لذلك بخبر زرارة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت عبد بين قوم عليهم فيه زكاة الفطرة؟ قال
إذا كان لكلّ إنسان رأس فعليه أن يؤدّي عنه فطرته، و إذا
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٢٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٤، الحديث ٣.